الشَّمْسُ بَازِغَةً حَتَّى تَرْتَفِعَ وَحِينَ يَقُومُ قَائِمُ الظَّهِيرَةِ حَتَّى تَمِيلَ وَحِينَ تَتَضَيَّفُ الشَّمْسُ لِلْغُرُوبِ حَتَّى تَغْرُبَ} . وَوَقْتُ الزَّوَالِ لَيْسَ فِي عَامَّةِ الْأَحَادِيثِ وَلَمْ يَذْكُرْ حَدِيثَهُ الْبُخَارِيُّ؛ لَكِنْ رَوَاهُ مُسْلِمٌ مِنْ حَدِيثِ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَمِنْ حَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عبسة وَتَابَعَهُمَا الصنابحي. وَعَلَى هَذِهِ الثَّلَاثَةِ اعْتَمَدَ أَحْمَد وَلَمَّا ذُكِرَ لَهُ الرُّخْصَةُ فِي الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ يَوْمَ الْجُمُعَةِ قَالَ: فِي حَدِيثِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ ثَلَاثَةِ أَوْجُهٍ: حَدِيثُ عُقْبَةَ بْنِ عَامِرٍ وَحَدِيثِ عَمْرِو بْنِ عبسة وَحَدِيثِ الصنابحي. والخرقي لَمْ يَذْكُرْهُ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ بَلْ قَالَ: وَيَقْضِي الْفَوَائِتَ مِنْ الصَّلَوَاتِ الْفَرْضَ وَيَرْكَعُ لِلطَّوَافِ وَإِنْ كَانَ فِي الْمَسْجِدِ وَأُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَقَدْ كَانَ صَلَّى فِي كُلِّ وَقْتِ نَهْيٍ عَنْ الصَّلَاةِ فِيهِ وَهُوَ بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَبَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ. وَهَذَا يَقْتَضِي أَنَّهُ لَيْسَ وَقْتَ نَهْيٍ إلَّا هَذَانِ وَيَقْتَضِي أَنَّ مَا أَبَاحَهُ يُفْعَلُ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ كَإِحْدَى الرِّوَايَتَيْنِ وَيَقْتَضِي أَنَّ النَّهْيَ مُعَلَّقٌ بِالْفِعْلِ فَإِنَّهُ قَالَ: بَعْدَ الْفَجْرِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ وَلَمْ يَقُلْ الْفَجْرَ وَلَوْ كَانَ النَّهْيُ مِنْ حِينِ طُلُوعِ الْفَجْرِ لَاسْتَثْنَى الرَّكْعَتَيْنِ بَلْ اسْتَثْنَى الْفَرْضَ وَالنَّفْلَ. وَهَذِهِ أَلْفَاظُ الرَّسُولِ فَإِنَّهُ نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ كَمَا نَهَى عَنْ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ الشَّمْسُ.