مجموع الفتاوي (صفحة 11855)

فصل: في إعادة الصلاة في وقت النهي

وَمِنْهَا مَا تَنْقُصُ بِهِ الْمَصْلَحَةُ كَرَكْعَتَيْ الطَّوَافِ لَا سِيَّمَا لِلْقَادِمِينَ وَهُمْ يُرِيدُونَ أَنْ يَغْتَنِمُوا الطَّوَافَ فِي تِلْكَ الْأَيَّامِ وَالطَّوَافُ لَهُمْ وَلِأَهْلِ الْبَلَدِ طَرَفَيْ النَّهَارِ. الْوَجْهُ السَّادِسُ: أَنْ يُقَالَ: ذَوَاتُ الْأَسْبَابِ إنَّمَا دَعَا إلَيْهَا دَاعٍ؛ لَمْ تُفْعَلْ لِأَجْلِ الْوَقْتِ؛ بِخِلَافِ التَّطَوُّعِ الْمُطْلَقِ الَّذِي لَا سَبَبَ لَهُ وَحِينَئِذٍ فَمَفْسَدَةُ النَّهْيِ إنَّمَا تَنْشَأُ مِمَّا لَا سَبَبَ لَهُ دُونَ مَا لَهُ السَّبَبُ وَلِهَذَا قَالَ فِي حَدِيثِ ابْنِ عُمَرَ: {لَا تَتَحَرَّوْا بِصَلَاتِكُمْ طُلُوعَ الشَّمْسِ وَلَا غُرُوبَهَا} وَهَذِهِ الْوُجُوهُ الَّتِي ذَكَرْنَاهَا تَدُلُّ أَيْضًا عَلَى قَضَاءِ الْفَوَائِتِ فِي أَوْقَاتِ النَّهْيِ.

فَصْلٌ:

وَالْمُعَادَةُ: إذَا أُقِيمَتْ الصَّلَاةُ وَهُوَ فِي الْمَسْجِدِ تُعَادُ فِي وَقْتِ النَّهْيِ عِنْدَ الْجُمْهُورِ: كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد وَأَبِي ثَوْرٍ وَغَيْرِهِمْ. وَأَبُو حَنِيفَةَ وَغَيْرُهُ جَعَلُوهَا مِمَّا نُهِيَ عَنْهُ وَاحْتَجَّ الْأَكْثَرُونَ بِثَلَاثَةِ أَحَادِيثَ:

طور بواسطة نورين ميديا © 2015