مجموع الفتاوي (صفحة 11832)

فصل: في أن سجود القرآن لا يشرع فيه تحريم ولا تحليل

لَحَرَّقَ الْبُيُوتَ عَلَى مَنْ فِيهَا لَكِنْ فِيهَا مَنْ لَا تَجِبُ عَلَيْهِ جُمُعَةٌ وَلَا جَمَاعَةٌ مِنْ النِّسَاءِ وَالصِّبْيَانِ فَلَا تَجُوزُ عُقُوبَتُهُ. كَمَا لَا تُرْجَمُ الْحَامِلُ حَتَّى تَضَعَ حَمْلَهَا؛ لِأَنَّ قَتْلَ الْجَنِينِ لَا يَجُوزُ. كَمَا فِي حَدِيثِ الغامدية.

فَصْلٌ:

وَسُجُودُ الْقُرْآنِ لَا يُشْرَعُ فِيهِ تَحْرِيمٌ وَلَا تَحْلِيلٌ: هَذَا هُوَ السُّنَّةُ الْمَعْرُوفَةُ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَعَلَيْهِ عَامَّةُ السَّلَفِ وَهُوَ الْمَنْصُوصُ عَنْ الْأَئِمَّةِ الْمَشْهُورِينَ. وَعَلَى هَذَا فَلَيْسَتْ صَلَاةً فَلَا تُشْتَرَطُ لَهَا شُرُوطُ الصَّلَاةِ بَلْ تَجُوزُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ. كَمَا كَانَ ابْنُ عُمَرَ يَسْجُدُ عَلَى غَيْرِ طَهَارَةٍ؛ لَكِنْ هِيَ بِشُرُوطِ الصَّلَاةِ أَفْضَلُ وَلَا يَنْبَغِي أَنْ يُخِلَّ بِذَلِكَ إلَّا لِعُذْرِ. فَالسُّجُودُ بِلَا طَهَارَةٍ خَيْرٌ مِنْ الْإِخْلَالِ بِهِ؛ لَكِنْ قَدْ يُقَالُ: إنَّهُ لَا يَجِبُ فِي هَذِهِ الْحَالِ كَمَا لَا يَجِبُ عَلَى السَّامِعِ وَلَا عَلَى مَنْ لَمْ يَسْجُدْ قَارِئُهُ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ السُّجُودُ جَائِزًا عِنْدَ جُمْهُورِ الْعُلَمَاءِ. وَكَمَا يَجِبُ عَلَى الْمُؤْتَمِّ فِي الصَّلَاةِ تَبَعًا لِإِمَامِهِ بِالِاتِّفَاقِ وَإِنْ قَالُوا. لَا يَجِبُ فِي غَيْرِ هَذِهِ الْحَالِ وَقَدْ حَمَلَ بَعْضُهُمْ حَدِيثَ زَيْدٍ عَلَى أَنَّ

طور بواسطة نورين ميديا © 2015