مجموع الفتاوي (صفحة 11755)

سئل عن رجل لم يصل وتر العشاء الآخرة، فهل يجوز له تركه؟

بِحَمْدِ رَبِّكَ وَكُنْ مِنَ السَّاجِدِينَ} . مُطْلَقٌ لَمْ يَخُصَّهُ بِوَقْتِ آخَرَ. وَالْحَمْدُ لِلَّهِ وَحْدَهُ. وَصَلَّى اللَّهُ عَلَى مُحَمَّدٍ وَآلِهِ وَأَصْحَابِهِ وَسَلَّمَ تَسْلِيمًا.

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ لَمْ يُصَلِّ وِتْرَ الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ: فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ تَرْكُهُ؟ .

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، الْوِتْرُ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ. وَمَنْ أَصَرَّ عَلَى تَرْكِهِ فَإِنَّهُ تُرَدُّ شَهَادَتُهُ. وَتَنَازَعَ الْعُلَمَاءُ فِي وُجُوبِهِ فَأَوْجَبَهُ أَبُو حَنِيفَةَ وَطَائِفَةٌ مِنْ أَصْحَابِ أَحْمَد وَالْجُمْهُورُ لَا يُوجِبُونَهُ: كَمَالِكِ وَالشَّافِعِيِّ وَأَحْمَد؛ لِأَنَّ {النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَ يُوتِرُ عَلَى رَاحِلَتِهِ} وَالْوَاجِبُ لَا يُفْعَلُ عَلَى الرَّاحِلَةِ؛ لَكِنْ هُوَ بِاتِّفَاقِ الْمُسْلِمِينَ سُنَّةٌ مُؤَكَّدَةٌ لَا يَنْبَغِي لِأَحَدِ تَرْكُهُ. وَالْوِتْرُ أَوْكَدُ مِنْ سُنَّةِ الظُّهْرِ وَالْمَغْرِبِ وَالْعِشَاءِ وَالْوِتْرُ أَفْضَلُ مِنْ جَمِيعِ تَطَوُّعَاتِ النَّهَارِ كَصَلَاةِ الضُّحَى؛ بَلْ أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بَعْدَ الْمَكْتُوبَةِ قِيَامُ اللَّيْلِ. وَأَوْكَدُ ذَلِكَ الْوِتْرُ وَرَكْعَتَا الْفَجْرِ وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015