مجموع الفتاوي (صفحة 11535)

سئل عمن سلم عن يمينه ثم دعا

وَعِنْدَ أَهْلِ الْكُوفَةِ: تَسْلِيمَتَانِ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وَوَافَقَهُمْ الشَّافِعِيُّ وَالْمُخْتَارُ فِي الْمَشْهُورِ عَنْ أَحْمَد: أَنَّ الصَّلَاةَ الْكَامِلَةَ الْمُشْتَمِلَةَ عَلَى قِيَامٍ وَرُكُوعٍ وَسُجُودٍ يُسَلَّمُ مِنْهَا تَسْلِيمَتَانِ وَأَمَّا الصَّلَاةُ بِرُكْنِ وَاحِدٍ كَصَلَاةِ الْجَنَائِزِ وَسُجُودِ التِّلَاوَةِ وَسُجُودِ الشُّكْرِ: فَالْمُخْتَارُ فِيهَا تَسْلِيمَةٌ وَاحِدَةٌ كَمَا جَاءَتْ أَكْثَرُ الْآثَارِ بِذَلِكَ. فَالْخُرُوجُ مِنْ الْأَرْكَانِ الْفِعْلِيَّةِ الْمُتَعَدِّدَةِ بِالتَّسْلِيمِ الْمُتَعَدِّدِ وَمِنْ الرُّكْنِ الْفِعْلِيِّ الْمُفْرَدِ بِالتَّسْلِيمِ الْمُفْرَدِ؛ فَإِنَّ صَلَاةَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَانَتْ مُعْتَدِلَةً فَمَا طَوَّلَهَا أَعْطَى كُلَّ جُزْءٍ مِنْهَا حَظَّهُ مِنْ الطُّولِ وَمَا خَفَّفَهَا أَدْخَلَ التَّخْفِيفَ عَلَى عَامَّةِ أَجْزَائِهَا.

وَسُئِلَ:

عَنْ رَجُلٍ: إذَا سَلَّمَ عَنْ يَمِينِهِ يَقُولُ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَةُ اللَّهِ أَسْأَلُك الْفَوْزَ بِالْجَنَّةِ. وَعَنْ شِمَالِهِ: السَّلَامُ عَلَيْكُمْ أَسْأَلُك النَّجَاةَ مِنْ النَّارِ فَهَلْ هَذَا مَكْرُوهٌ أَمْ لَا؟ فَإِنْ كَانَ مَكْرُوهًا فَمَا الدَّلِيلُ عَلَى كَرَاهَتِهِ؟

فَأَجَابَ:

الْحَمْدُ لِلَّهِ، نَعَمْ يُكْرَهُ هَذَا؛ لِأَنَّ هَذَا بِدْعَةً فَإِنَّ هَذَا

طور بواسطة نورين ميديا © 2015