هناك أدلة بالكفاية (يعني بكفاية الرؤية في بلد آخر) ، وأدلة للنافين بذلك مثلا مثال استعراض سريع: يقول القائلون بكفاية الرؤية في أي بلد في مجال دخول الأرض كلها في الشهر شرعا، يقولون: مثلا سورة (القدر) تدل على أنه ليلة القدر ليلة واحدة شخصية لجميع أهل الأرض على اختلاف بلدانهم في آفاقهم، ضرورة أن القرآن نزل في ليلة واحدة وهذه الليلة هي ليلة القدر وهي خير من ألف شهر وفيها يفرق كل أمر حكيم، وهذا يعم بقاع الأرض. تذكر أيضا الروايات. إلى جانب هذه الروايات يذكرون أن هناك أدعية مذكورة في صلاة العيد جاء فيها (أسألك بهذا اليوم الذي جعلته للمسلمين عيدا) وهذا يعني أن هذا عيد لمجموع المسلمين، وأيضا ختموا استدلالهم بالاستشهاد بسكوت الروايات بأجمعها عن اعتبار وحدة الأفق، هذا السكوت مع وجود هذه المسألة مطروحة يكشف لنا عن عدم اعتبار هذه الوحدة والمعيار هو الرؤية في أي بلد من أنحاء العالم.

هذا ما يقوله القائلون بكفاية الرؤية في بلد ما، يرد عليهم النافون لهذه الكفاية باستبعاد أن يكون النظر في عبارة، بلد آخر. إلى البلدان الواقعة في أقصى الأرض مثلا، ثم تأكد (وأرجو التركيز لان هذا دليل ينفع في مختلف المذاهب) تأكد العرف من اختلاف المطالع القمرية قياسا، العرف بنفسه يقيس على المطالع الشمسية المختلفة وإن كان هذا القياس باطلا لكن على أي حال مرتكز في ذهن العرف، ما دام مرتكزا فهو يصرف الظهور إلى الشكل الذي يلزم معه التصريح بعدم الفرق بين القريب والبعيد لو كان هو المراد، ومع عدمه يعني ذلك إقرار الفهم العرفي المنصرف إلى البلد القريب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015