ثانيا: الأدلة من السنة المطهرة:

أ - أحاديث التكاثر:

يروى عن الرسول صلى الله عليه وسلم عدة أحاديث تفيد الحث على التكاثر أصحها (?) : ((عن معقل بن يسار رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، إنى أحببت امرأة ذات حسب ومنصب ومال إلا أنها لا تلد أفأتزوجها؟ فنهاه ثم أتاه الثانية، فقال له مثل ذلك، ثم أتاه الثالثة فقال له ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأمم..)) )) رواه أبو داود والنسائي والحاكم. وأخرج الإمام أحمد في المسند عن أنس رضي الله عنه ((تزوجوا الودود الولود فإني مكاثر بكم الأنبياء يوم القيامة)) .

ب - أحاديث النهي عن العزل:

وردت عدة أحاديث بحرمة العزل وبأنه الموءودة الصغرى وأخرى بإباحته، وقد أخذ بها فريق من العلماء حكموا بحرمته مطلقا، وقال بعضهم غير ذلك. من هذا: عن جذامة بنت وهب أخت عكاشة قالت: حضرت رسول الله صلى الله عليه وسلم ... ثم سألوا عن العزل فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ذلك الوأد الخفي)) ، وعن أبي هريرة عن عمر بن الخطاب رضي الله عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن العزل عن الحرة إلا بإذنها. أخرجه أحمد في مسنده عن أبي سعيد الخدري.

أخرج البيهقي في السنن الكبرى في كتاب النكاح باب العزل ... أنهم أصابوا سبايا، فأرادوا أن يستمتعوا بهن ولا يحملن، فسألوا النبي صلى الله عليه وسلم عن العزل، فقال ((ما عليكم، فإن الله كتب من هو خالق إلى يوم القيامة)) وبزيادة ((ليست نفس مخلوقة إلا الله خالقها)) (?) .

وعن جابر قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: إن لى جارية وهي خادمتنا وسانيتنا أطوف عليها وأنا أكره أن تحمل، قال: ((اعزل عنها إن شئت فإنه سيأتيها ما قدر لها)) أخرجه أبو داود في سننه وأحمد في مسنده.

وعن جابر رضي الله عنه ((كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل)) وهو حديث متفق عليه، وفى رواية مسلم زيادة ((فبلغه فلم ينهنا عنه)) (?) .

ولذلك فقد اعتد بعضهم بالحديث الأول وغيره بنفس معناه فقال بعدم جواز العزل وقاس عليه منع الحمل وتحديد النسل (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015