21-ولا يختلف الفقه الإسلامي –في جملته- مع القانون، في أن عقد العلاج هو –بحسب الأصل- التزام من جانب الطبيب ببذل عناية (?) أخذًا بأسباب الشفاء، وليس التزامًا بتحقيق غاية هي البرء والشفاء فذلك مرده إلى الله وحده الذي يمن بالشفاء على المريض، وبالتالي فإن الفقه يرى ما يراه رجال القانون من أن الطبيب يعتبر –كقاعدة عامة- أنه وفَّى بالتزامه كاملًا واستحق أجره، إذا بذل عنايته في علاج مريضه ولو لم يبرأ من علته، وليس للعليل الرجوع عليه بشيء لأن المستأجر عليه المعالجة لا الشفاء (?) .

وتفريعًا على أن العلاج أخذ بأسباب الشفاء، فإنه إذا اتفق في عقد العلاج على مدة معينة، وبرئ المريض قبل بدء العلاج، انفسخت الإجارة لأنه وقد تعذر العمل، فقد (أشبه ما لو حجر عنه أمر غالب) (?) ، أما إذا برئ قبل انتهاء المدة المتفق عليها فإن (للطبيب بحساب ما عمل) (?) ، وإذا امتنع المريض عن العلاج لا يجوز أن يجبر عليه، لأنه مفوض في نفسه طالما كان أهلًا لذلك (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015