والملحظ في إفراد الأصول بملحق هو النظر إلى طبيعته الخاصة، من حيث عرض المذاهب على أسس أوسع من المذاهب المعروفة، كما أن الغرض من ترتيبه موضوعيا هو لمُّ أجزاء مباحثه تسهيلاً للإفادة منه، مع وضع كشاف تحليلي ألفبائي بأول الملحق للدلالة على مواطن مصطلحاته، فضلاً عن أخذ جميع العناوين الأصولية في صورة إحالات بين مصطلحات الموسوعة الفقهية، وكذلك يفرد ما بتوابع أصول الفقه (وهو القواعد الفقهية، والأشباه والنظائر، والفروق) لتأرجحها بين الفقه والأصول، فتفرد عن الموسوعة بمدونات مناسبة.
تاسعًا: ذكر المقابل القانوني للمصطلحات الفقهية بين قوسين، سواء في التقسيمات أو الأبحاث والمسائل.
ليس من شأن هذه الموسوعة استعراض الأحكام القانونية؛ لأنها موسوعة فقهية، ولكن من اللازم المقارنة بين مصطلحات الفقه ومصطلحات القانون في الموضوع نفسه، كذلك يستعان بالتقسيمات المناسبة فقهية كانت أو قانونية.
إن المبدأ القائل " لا مشاحة في الاصطلاح" يحكم هنا، فإنه لا سبيل إلى إهمال ما تعارفه الناس من تعابير فنية، سواء كانت موروثة أو مستحدثة، حتى لو كانت مشتركة، فإن من الممكن إلحاق ما يقطع الاشتراك بين القوسين.
والمصطلحات الفقهية معروفة للفقهاء والمشتغلين بكتبهم، ولها مؤلفاتها المشار إليها في بعض ما نشرته أمانة المجمع من مقالات الأعضاء. أما المصطلحات القانونية فهي في الغالب مترجمة عن اللغات الأخرى التي راجت مع المستعمرين المتعددين حسب كل بلد خضع لهم، ومن هنا جاء التفاوت والازدواجية فيما بينها من جهة، وبينها جميعها وبين المصطلحات الفقهية. وإن كانت هذه أيضًا قد تختلف حسب المذاهب أو ينفرد المذهب بما لا مقابل له في المذاهب الأخرى وهو يسير.
ولذا لا بد من الاقتران بين المصطلح الفقهي وما يقابله واحدا أو أكثر،، إما في صلب البحث للمرة الأولى، ثم يختار الكاتب ما هو أوسع تداولا، وإما في الهامش. ومن الممكن أن يستعان بقوائم معدة لهذا الغرض تلحق بالمادة العلمية وتستوعب البدائل. وفيما أصدره مكتب تنسيق التعريب من مصطلحات الفقه والقانون نماذج ومواد أولية للاستكمال.
كما أن الكشاف المعد للمصطلحات ينبغي أن يشتمل على جميع ما تداوله الفقهاء أو القانونيون منها مع رموز تبين طبيعة هذا المصطلح الفقهية أو القانونية.
وسيكون المعجم العام للمصطلحات مرجعا أصيلا للموسوعة،ولاسيما إذا تمت المبادرة إلى إخراجه قبلها؛ لأن الأعمال فيه محصورة، وتأخذ طابع الجمع والترتيب بعد الاختيار، خلافا للموسوعة التي تقوم على التمثل للمعلومات وصياغتها بطريقة مقارنة.