الغرض من سلوك طريقة الاتجاهات: تحاشي التكرار الذي يؤدي إليه ذكر كل مذهب على حدة، وما يستلزمه ذلك من تقديم مذهب معين. والمقصود من الأخذ بطريقة الاتجاهات أن تذكر المذاهب تبعًا لذكر المواقف (إذا لم تكن المسألة موضع اتفاق) . وذلك بمراعاة الأولوية المنطقية للبدء، بتقديم ما لا يتوقف فهمه على ما بعده، وذكر البسيط قبل المركب أو ما فيه تفصيل، وحين تتكافأ الاتجاهات من حيث الأولوية المنطقية يبدأ بما ذهب إليه الأكثرون، ثم تستكمل مواقف من بعدها. وتربط المذاهب بالآراء التي اندرجت تحتها، حتى لو كان للمذهب الواحد أكثر من رأي، فإنه يذكر المذهب ثانية عند الرأي الآخر. والعرض وفقًا للاتجاهات يلحظ فيه كل مسألة أو مجموعة متلازمة من المسائل، وليس بحسب البحث كله، أو أجزائه الكبرى.

رابعًا: تدخل في الموسوعة جميع المسائل المستجدة والقضايا العصرية، في أبوابها المناسبة، وكذلك التطبيقات الجديدة للأحكام المقررة في كتب الفقه.

المراد بالمسائل المستجدة كل واقعة جديدة في الظهور أو في الشهرة، وليس لها في المراجع الفقهية المعتمدة حكم ظاهر مفصل. فلا عبرة بالإشارات أو التعرض الخاطف لها في كتب الفقه، من فقيه واحد أو اثنين، أو لدى مذهب دون غيره، فهي تعتبر مستجدة طالما لم تحظ بالمعالجة المتكررة كغيرها من المسائل المتداولة في المتون والشروح والحواشي.

كما يشار للتطبيقات الجديدة إذا كان في ذلك التطبيق ما يختلف من حيث المبدأ أو المنهج عن التطبيق السابق.

خامسًا: اقتران الأحكام بأدلتها، ووجه الاستدلال إن لزم، مع تحري التوضيح والسهولة في عرضها. وإذا كان للمسألة أكثر من دليل يقتصر على أقواها وتشمل الأدلة النصوص والأقيسة والتعليلات.

الأدلة الشرعية:

" تذكر مع الأحكام أدلتها الشرعية من نصوص أو غيرها دون المناقشات فيها مع الاقتصار على المهم الذي يعرف به وجه استنباط الحكم من نص أو غيره. ويستتبع ذلك عزو الآيات، وتخريج الأحاديث ببيان موجز لمرجع الحديث ودرجته عند علماء الحديث".

موطن ذكر الأدلة تال لذكر الحكم. تفاديا من تكرار تصويره فيما لو فصلت الأدلة عن مدلولها. ولا يذكر من الأدلة إلا ما استدل به أصحاب كل مذهب لمذهبهم في كتبهم. ولا يتعرض لمناقشات الأدلة سواء أوردها أصحاب المذهب أو غيرهم.

وتخريج الأحاديث وبيان ضعفها أحيانا لا يتعارض مع إيراد المسألة الفقهية التي اقتضت ذكر الحديث؛ لأنه قد يكون للحكم دليل آخر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015