الرئيس:

ما علينا من المذاهب، علينا من قول رسول الله صلى الله عليه وسلم حجة على أي مذهب طالما أنه في أحاديث صحيحة صريحة بالمنع. حتى في مذهب الحنابلة قالوا: إذا كانت تحج مع رفقة من النساء أو شيء من هذا القبيل وكانت مرأة كبيرة أو شيء من هذا. لكن أنا أقول نحن عندنا أصل، وعندنا ضرورة فنحن نقرر الأصل والضرورة إذا جاء اصحب الضرورة تقدر له بقدرها.

الشيخ مصطفى الزرقا:

بسم الله الرحمن الرحيم ...

أنا لا أرى بأسا في بقاء العبارة كما هي إلى آخرها لأن الحالة الاستثنائية هذه أصبحت اليوم يمكن أن يقال عنها: إنها ضرورة لما نشاهد من كثير من الحالات يضطر فيه الإنسان أن يرسل أحيانا زوجته أو ابنته أو أخته إلى جهة فيها محارمها أيضا ويستقبلونها في المطار وهو يوصلها إلى الطائرة ويوصي بها من يلزم.

يعني هذه حالة أصبحت اليوم في عصرنا هذا في مختلف الحالات التي توجب بعض الأسفار لا يمكن اجتنابها، واليوم السفر بالطائرة أنا أعتقد أن السفر بالطائرة من قارة إلى قارة أهون وآمن على المرأة من أن تسافر إلى قرية أقل من ثلاثة أيام كما أباحه الفقهاء أن تسافر وحدها. لذلك هذه لا نستطيع، أعتقد الفقرة مليحة جدا وإني أسأل فضيلة الرئيس الكريم أنه إذا قلنا: إنه ما لنا وللمذاهب نحن أمامنا أصل، فأنا أسأل، هل المذاهب جهلت ذلك الأصل؟ كل هذه المذاهب لم تعرف هذه الأحاديث التي هي الأصل ونحن الآن عرفناها. إنهم أيضا عرفوا هذه الأصول وتدبروا فيها وهم أهل دين وورع وعلم وتقى.

الرئيس:

في الواقع يا شيخ مصطفى مع تقديري البالغ: إن التساؤل في غير محله لأن أنا قصدي لما هو معروف عند أهل العلم أنه إذا جاء الحديث جاء النص بطل الخلاف ولا إشكال. وليس معنى هذا أن الأئمة خالفوا النصوص لا لكن ربما أن هذا الإمام لم يبلغه نص ربما أنه ثبت عنده ضعفه أو ربما كذا لكن أنا أرى يؤجل ونمشي للسؤالات وبعدين نعود على الأسئلة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015