وكذلك ابن ناصر حين سئل عن طعام اليهود والنصارى الصابئين والمجوس أيحل أكله أم لا؟ وهل هؤلاء كلهم أهل كتاب أم لا؟ بعض الطلبة أفتى بأكله مستدلًا بقوله تعالى {وَطَعَامُ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ حِلٌّ لَكُمْ} وكيف يأكل المسلم ما مسته أيدي اليهود وهو نجس بين لنا؟
فأجاب: أما طعام اليهود والنصارى، وهم أهل الكتاب، يجوز أكله مطلقًا، وأما غيرهم إن كان طعامهم مما ليس فيه ذكاة فلا بأس بأكله وإلا فلا، ومن عفاف ذلك تركه (?)
ومن المعاصرين الشيخ محمد عبده مفتي الديار المصرية في الفتوى الترنسفالية الشهيرة، والتي أخذ فيها وهو المالكي مذهبًا باجتهاد ابن العربي وقد نشرت الفتوى في المجلد السادس في الجزء عشرين بتاريخ 16 من شوال سنة 1321 والوقوف عليها ميسور (?)
وكذلك العلامة البحر المفتي المالكي بالديار التونسية شيخي وسيدي محمد الفاضل ابن عاشور رحمه الله الذي سئل: ما هو حكم الله في أكل اللحم المعروض للبيع عند جزارين أوربيين في أوربا؟
فأجاب: إن هذه المسألة مختلف فيها بين العلماء وأن الإمام القاضي أبا بكر بن العربي من فقهاء المالكية أفتى أن ما يقتله النصراني على أن من دينه ويأكل منه رهبانه، ولم يرد في ديننا ما يقتضي تكذيبهم في ذلك فإنه حلال لنا في ديننا والسلام (?)