6- روى الصحابي زيد بن خالد الجهني أن رجلا سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن اللقطة فقال: ((عرفها سنة ثم اعرف وكاءها وعفاصها ثم استنفق بها فإذا جاء صاحبها فعرف عفاصها وعددها ووكاءها فأعطها إياه. وإلا فهي لك)) . (?)
ففي هذا الحديث الشريف دليل على أنه يجوز للملتقط أن يرد اللقطة إلى من وصفها بالعلامات المذكورة من غير أن يحتاج إلى الإتيان بالبينة على أنها له.
ويعقب ابن قيم الجوزية بقوله: (الصحيح الذي دلت عليه السنة: أنه لا معارض لها، إن اللقطة إذا وصفها واصف بصفة تدل على صدقه دفعت إليه بمجرد الوصف فقام وصفه لها مقام الشاهدين بل وصفه لها بينة تبين صدقه وصحة دعواه) . (?)
ويقول: (....بل ربما يكون وصفه لها أظهر وأصدق من البينة) . (?)
وبهذا قال مالك وأحمد وبعض أصحاب الشافعي وأبو بكر الرازي الحنفي والمؤيد بالله والإمام يحيى. (?)