الإجارة في اصطلاح الفقهاء:

عرفها الحنفية: بأنها عقد على المنافع بعوض (?) ، وعرفها بعضهم بأنها: تمليك يقع بعوض (?) ، وجاء في الذخيرة: "هي بيع المنافع" (?) وقال الحطاب: "وقال في اللباب: حقيقتها تمليك منفعة معلومة زمناً معلوماً بعوض معلوم ... ، وقول القاضي: معاوضة على منافع الأعيان؛ لا يخفى بطلان طرده ... " (?) .

وقد فرق المالكية بين الإجارة والكراء فخصصوا تمليك منفعة الآدمي باسم الإجارة، ومنافع المتملكات باسم الكراء، لكن بعضهم قد يستعمل الإجارة بمعنى الكراء وبالعكس عن طريق المجاز (?) .

قال الدردير: "وهي والكراء شيء واحد في المعنى: هو تمليك منافع شيء مباحة مدة معلومة بعوض، غير أنهم سموا العقد على منافع الآدمي وما ينقل غير السفن والحيوان إجارة، والعقد على منافع ما لا ينقل كالأرض والدور، وما ينقل من سفينة وحيوان كالرواحل كراء" (?) .

وعرفها الشافعية بأنها تمليك المنفعة بعوض (?) .

وعرفها الحنابلة بأنها بيع المنافع (?) ، وجاء في منتهى الإرادات: "الإجارة شرعاً عقد على منفعة مباحة معلومة مدة معلومة من عين معينة، أو موصوفة في الذمة، أو على عمل معلوم بعوض معلوم ... " (?) .

ويفهم من كلام ابن حزم الظاهري أن الإجارة عقد وارد على منفعة كل شيء له منفعة ولا يستهلك عينه (?) .

وهذه التعاريف متقاربة من حيث النتيجة، إلا أن التعريف الأخير مفصل أكثر من غيره، ومبين فيه عناصر الإجارة الأساسية.

ولا يختلف معناها في القانون عما ذكرناه، فقد عرفت المادة (558) من القانون المدني المصري الإيجار بأنه: "عقد يلتزم المؤجر بمقتضاه أن يمكن المستأجر من الانتفاع بشيء معين مدة معينة لقاء أجر معلوم".

بل استعمل القانون المدني العراقي التعريف الفقهي فنصت مادته (722) على أن: "الإيجار تمليك منفعة معلومة بعوض معلوم لمدة معلومة، وبه يلتزم المؤجر أن يمكن المستأجر من الانتفاع بالمأجور".

ويطابق تعريفه في القانون المدني السوري المادة (526) وفي القانون المدني الليبي في مادته (557) ما ذكره القانون المصري السابق (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015