النقطة الثالثة، بالنسبة للعمولة التي يأخذها البنك المصدر من التاجر، قيل: إنها حوالة، وهي حوالة بالثمن. لماذا هي حوالة بالثمن؟

أنا اشتريت سلعة ومعلوم لدى التاجر أن هذه السلعة إذا باعني بهذه البطاقة فما ثمنه خمسمائة، وفي حقيقته يعلم قبل أن يبيعه بأنه يبيعه بأربعمائة وتسعين ولا يبيعه بخمسمائة، هو يعلم عند استعماله البطاقة بأنه يبيعه بأربعمائة وتسعين. فهي إنشاء لذلك الدين على الفضول الذي التزم به، وليس نشوء لدين عليّ ثم تحويل هذا الدين وإنقاص منه أو زيادة، هو إنشاء للدين على الفضول الذي التزم به للواعد، فليس هناك خصم، العمولة معناها أنه معلوم لديه قبل أن ينشئ الدين أن هذا الدين سينشأ بأربعمائة وتسعين وليس بخمسمائة، هذا معلوم لديه مسبقًا، فهي إنشاء، هي فيها معنى الحوالة بكل تأكيد، إلا أن هذا المعنى ليس كاملًا، ليس دين ينشأ ثم يحول، دين بخمسمائة ينشأ ثم يحول، الدين ينشأ للتاجر بأربعمائة وتسعين منذ أن ينشأ.

النقطة الرابعة، أدخل عدد من الإخوان مسألة الصرف فيها. مسألة الصرف مسألة ينبغي أن ينظر إليها بشروطها، إلا أنها ليست جزءا من بطاقة الائتمان، وما يحصل فيها من صرف يحصل في يوم الأداء ولا يحصل في غير يوم الأداء، يعني ما يسجل على حامل بطاقة الائتمان لو استعمل هذه البطاقة لشراء بعملة أخرى غير عملتها، المبلغ الذي يسجل عليه هو المبلغ بيوم أداء البنك المصدر لذلك الشخص، أو لوكيل ذلك الشخص، وهو بنك محلي. فيحصل في يوم الوفاء، يعني لا أظن أن هناك مشكلة في الصرف ينبغي أن يركز عليها، والصرف بشروطه على كل حال.

بالنسبة لأجر إصدار البطاقة في بعض البنوك التي تحمل أجرًا على إصدارها، أجر إصدار البطاقة في كثير من الأحيان، وهو في البنوك العربية واللاإسلامية هو كذلك أجر إصدار البطاقة أكثر بكثير من كلفة إصدارها الحقيقية وأكثر بكثير من أي ربح معقول يضاف إلى كلفة إصدارها الحقيقية، يعني بطاقة تصدرها كل البنوك مجانًا، وتصدر لك ما شئت من البطاقات , لماذا هنا في السعودية يصدرونها بثلاثمائة ريال؟ أكثر بكثير من أي سعر آخر، فالسعر هذا ينبغي أن لا نطلق الكلمة على عمومها أنها أجرة مقابل الإصدار، هي تتضمن شيئًا آخر ينبغي أن يبحث هذا الشيء الآخر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015