6- وذهب الحنابلة مذهب الشافعية: في وجوب قطع الحلقوم والمريء، هذا المذهب، وعليه جماهير الأصحاب (?) .
7- وجاء في فقه السنة للسيد سابق ما يلي: الذكاة في الأصل معناها التطيب، ومنه: رائحة ذكية، أي طيبة، وسمي بهذا الذبح لأن الإباحة الشرعية جعلته طيباً.
وقيل: الذكاة معناها: التتميم، ومنه فلان ذكى، أي: تام الفهم.
والمقصود بها هنا: ذبح الحيوان أن نحره بقطع حلقومه (مجرى التنفس) أو مريئه (مجرى الطعام والشراب ومن الحلق) ، فإن الحيوان الذي يحل أكله لا يجوز أكل شيء منه إلا بالتذكية ما عدا السمك والجراد (?) .
8- وقالت الظاهرية: والتذكية قسمان: قسم في مقدور عليه متمكن منه، وقسم في غير مقدور عليه أو غير متمكن منه؛ وهذا معلوم بالمشاهدة، فتذكية المقدور عليه المتمكن منه ينقسم قسمين لا ثالث لهما: إما شق في الحلق وقطع يكون الموت في أثره، وإما نحر في الصدر يكون الموت في أثره؛ وسواء في ذلك كله ما قدر عليه من الصيد الشارد أو من غير الصيد، وهذا حكم ورد به النص بقوله تعالى: {إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ} [المائدة: 3] والذكاة في اللغة الشق، وهو أمر متفق على جملته إلا أن الناس اختلفوا في تقسميه.