3- الخنق والمواد الخانقة:

وهي طريقة تستريح إليها المسالخ عند من لا يخافون الله تعالى، ولا يرجون له وقارا، ولا يحذرون من يوم الحساب، وهم لا ينظرون إليها إلا على أساس أنها مربحة تجاريا بتقليلها التكلفة وحفظ الدم.

وهي تستعمل في الحيوانات الصغيرة الكثيرة العدد، بإطلاق الغاز المذكور عليها في غرف مقفلة.

وإن استعمال الخنق أو المواد الخانقة نحو ثاني أوكسيد الكربون لإزهاق أرواح الحيوانات يجب منعها والامتناع عن استعمالها في مسالخ البلاد الإسلامية، لأمور:

الأول: أن المنخنقة محرمة بنص القرآن.

الثاني: ما في الخنق من التعذيب للحيوان تعذيبا قد يطول أو يقصر، والإسلام دين الرحمة والرفق بالإنسان والحيوان.

الثالث: أن جميع دم الحيوان يبقى في جسده ولا يخرج منهرا ولا يذهب منه قطرة، والدم محرم على المسلمين لخبثه، كما سبق بيانه.

الرابع: أن اللحم المأخوذ من الحيوان المخنوق يسرع إليه الفساد والإنتان فيما نظنه، لأن الميكروبات التي في الدم المحتقن تسرع في التكاثر، بخلاف ما إذا أفرغ الجسد الحيواني منه، فإنه يطيب ويكون أشهى وألذ مذاقا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015