2- طريقة المسدس أو الشاكوش، والبلطة، والمطرقة:

وهي تكون بأن يهوي الذابح بالبلطة على رأس الحيوان، فتتلف دماغه، أو يضربه في دماغه بالمسدس بحيث تدخل الطلقة في رأسه، فيفقد الوعي، وربما بقي قلبه ينبض دقائق قليلة بعد تلف الدماغ، وهي طلقة راجعة، والأكثر أنها تنطلق بقوة ضغط الهواء، أو يضربه على مؤخرة رأسه بين الأذنين بمطرقة أو مرزبة لا تهشم دماغه، ولكنها تفقده الوعي فورا.

رأينا في هذه الطريقة:

لاشك أنه إن اكتفي بذلك ولم يذبح الحيوان بعدها بالطريقة الشرعية، يكون من الميتة الموقوذة ولا تحل لمسلم، وكذا لو ذبح الحيوان بعد أن فارقته الروح.

وإن ذبح فورا بعد الضربة، ففي صحة الذبح شرعا شك من جهتين:

الأولى: أن هذا إنفاذ لمقاتل الحيوان، فالذبح بعدها لا يجزئ عند بعض الفقهاء، لأنه يكون قتل بسببين مبيح وحاظر، بل نسبة الزهوق إلى الضرب أولى من نسبتها إلى الذبح.

الثانية: أن هذه وحشية لا تقبل من مسلم يدين بشرع الإسلام الذي يقول نبيه صلى الله عليه وسلم: ((إن الله كتب الإحسان على كل شيء، فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة، وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة، وليحد أحدكم شفرته وليحد ذبيحته)) ، ولكونه قد ورد أنه صلى الله عليه وسلم نهى عن الذبح بالأسنان والأظفار، أي لئلا يشبه عمل الأمم المتوحشة، وهذا مثله بل أولى، فإذن يجب الامتناع عن استعمال هذه الطريقة بالكلية في المسالخ، لأنها يجب أن تراعي المناهج المقبولة شرعا في الذبح من عامة المسلمين، وأيضا يجب منعها من باب سد ذرائع الفساد. وإن الفورية في الذبح بعد الطلقة أو ضرب البلطة، قد تتساهل المسالخ في تطبيقها في بعض الحالات، فيتطور الأمر إلى ذبح الموقوذات وإطعامها للمسلمين، كما نبهنا إليه في الطريقة السابقة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015