22- والقول الثاني: لأبي يوسف، وهو أنه يجب على المدين أداء ما يساويه في القيمة يوم التعامل؛ لأنه وقت الوجوب في الذمة (?) .
23- والقول الثالث: لأبي حنيفة، وهو أن الانقطاع كالكساد يوجب فساد البيع (?)
قال التمرتاشي في رسالته: "بذل المجهود في مسألة تغير النقود": والانقطاع عن أيدي الناس كالكساد، وحكم الدراهم كذلك. فإذا اشترى بالدراهم ثم كسدت أو انقطعت بطل البيع، ويجب على المشتري رد المبيع إن كان قائمًا، ومثله إن كان هالكًا وكان مثليًا، وإلا فقيمته. وإن لم يكن مقبوضًا فلا حكم لهذا البيع أصلاً. وهذا عند الإمام الأعظم.
وقالا: لا يبطل البيع؛ لأن المتعذر إنما هو التسليم بعد الكساد، وذلك لا يوجب الفساد لاحتمال الزوال بالرواج (?) .
24- والقول الرابع: للشافعية والمالكية، وهو أنه وإن أمكن الحصول على ذلك النقد مع فقده وانقطاعه، فيجب الوفاء به، وإلا فتجب قيمته، سواء أكان دين قرض أو ثمن مبيع أو غير ذلك.
لكن أصحاب هذا القول اختلفوا في الوقت الذي تقدر فيه القيمة عندما يصار إليها:
- فقال الشافعية: تجب في وقت المطالبة (?) .
- وقال المالكية في المشهور عندهم (?) : تجب في أبعد الأجلين من الاستحقاق – وهو حلول الأجل – والعدم، الذي هو الانقطاع (?) .
- وذهب بعض المالكية إلى أن القيمة إنما تقدر وقت الحكم (?) .