الحالة الثالثة
انقطاع النقد
20- وذلك بأن يفقد النقد من أيدي الناس، ولا يتوفر في الأسواق لمن يريده (?) .
وفي هذه الحالة لو اشترى شخص سلعة بنقد معين، ثم انقطع قبل أن يؤدي الثمن، فقد اختلف الفقهاء في ذلك على أربعة أقوال:
21 – القول الأول: للحنابلة (?) ومحمد بن الحسن الشيباني وهو المفتى به في مذهب الحنفية (?) ، وهو أن على المشتري أداء ما يساويه في القيمة في آخر يوم قبل الانقطاع؛ لتعذر تسليم مثل النقد بعد انقطاعه، فيصار إلى بدله وهو القيمة. ومثل ذلك يقال في دين القرض وغيره.
وإنما اعتبرت القيمة قبيل الانقطاع؛ لأنه الوقت الذي ينتقل الوجوب فيه من المثل إلى القيمة.
جاء في "تنبيه الرقود" لابن عابدين: "وإن انقطعت تلك الدراهم اليوم، كان عليه قيمة الدراهم قبل الانقطاع عند محمد، وعليه الفتوى" (?) .
وفي "المضمرات": فإن انقطع ذلك فعليه من الذهب والفضة قيمته في آخر يوم انقطع. وهو المختار" (?) .