سادسًا: مدى جواز إجهاض جنين الأم المصابة بالإيدز
يوضح علماء الطب المتخصصون بأن مرض الإيدز المصاب به الأم الممكن أن ينتقل إلى الجنين في حالات مختلفة منها:
1- قد تحدث الإصابة للجنين عن طريق الحيوان المنوي الذي يلقح البويضة بسبب إصابة القيحة أو النطفة الأمشاج، وهذا يؤدي إلى إصابة الأجنة في مرحلة مبكرة (?) .
2- قد يصاب الجنين بالعدوى من الأم المصابة بعدوى الفيروس وتعد الإصابة بالعدوى أثناء وجود الجنين بالرحم، هي أهم وسائل انتقال العدوى من الأم إلى المولود حيث تكون هناك مدة طويلة أثناء فترة الحمل يمكن للفيروس خلالها أن ينتقل إلى الدورة الدموية للجنين من خلال مشيمة الأم التي تحمل الفيروس في دمها (?) .
3- يصاب الطفل أثناء عملية الولادة ونزوله من الرحم والمهبل المصاب.
4- قد تحدث الإصابة بعد الولادة نتيجة الالتصاق والصلة الحميمة بينه وبين الأم أو الأب والمصاب.
5- احتمال حدوث ذلك أثناء التلقيح الصناعي وأطفال الأنابيب (?) .
بناء على استعراضنا لطرق انتقال مرض الإيدز للطفل سواء عن طريق الأب أو عن طريق الأم مما يعني جواز الاحتياط عند الاتصال الجنسي وقد نجد فيما كان يفعله بعض الصحابة من العزل ولم يمنعهم رسول الله صلى الله عليه وسلم دليلًا، فقد جاء في الصحيحين عن جابر رضي الله عنه قال: ((كنا نعزل على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم والقرآن ينزل وجاء في صحيح مسلم أنه قال: فبلغ ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم ينهنا)) .
ومما جاء في الصحيحين عن أبي سعيد الخدري أنه قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بني المصطلق وأحببنا العزل وسألنا عن ذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: ((ما عليكم أن لا تفعلوا فإن الله عز وجل كتب ما هو خالق إلى يوم القيامة)) . . . . (?) .