واستدلوا بأن هذه التصرفات معاوضة في المسلم فيه قبل القبض فلم يجز، كما لو كانت بلفظ البيع، ولأنهما نوعا بيع فلم يجوزا في المسلم فيه قبل قبضه كالنوع الآخر (?) ويمكن أن يرد على هذا الاستدلال بأنه لا نسلم أن التولية والشركة بيع، ولو سلم فالبيع نفسه محل خلاف، فلا يكون الدليل ملزمًا، لأنه أيضًا محل خلاف.

ويكاد الخلاف السابق ينسحب على الصلح في المسلم فيه قبل قبضه (?)

والذي يظهر رجحانه رأي مالك لقوة دليله، ومنطقه، وموافقة رأيه للأصل القاضي بأن الأصل في العقود والشروط الإباحة إلا ما دل على حرمته، فليس هناك نص من الكتاب ولا من السنة يمنع التصرف في المسلم فيه قبل القبض عن طريق الشركة، أو التولية، أو الحيطة، أو الصلح لكنه بشرط واحد، وهو أن ينقد الثمن حتى لا يكون بيع دين نسيء بدين نسيء.

وأما الحوالة بالمسلم فيه (دين السلم) ، أو عليه فمحل خلاف كبير.

فذهب جماعة من الفقهاء منهم الحنفية (?) ، ووجه للشافعية (?) ، والمالكية (?) في غير ما إذا كان البدلان: المحال به، وعليه طعام من بيع إلى جواز الحوالة بدين السلم وعليه.

وذهب الحنابلة (?) ، ووجه للشافعية ـ رجحه النووي (?) إلى أنه لا تجوز الحوالة بدين السلم ولا عليه.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015