المسألة الرابعة:

التولة: ما يحبب المرأة إلى زوجها وهي من أنواع السحر (?) .

قال أبو عبيد: وذلك لا يجوز (?) .

وفي حديث ابن مسعود قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إن الرقى والتمائم والتولة شرك (?) .

قال القاري: والتِوَلَة بكسر التاء وبضم وفتح الواو نوع من السحر أو خيط يقرأ فيه من السحر، أو قرطاس يكتب فيه شيء من السحر للمحبة أو غيرها.

وسماها النبي صلى الله عليه وسلم شركًا لأنها قد تفضي إلى الشرك لاعتقادهم أن ذلك يؤثر، ويفعل خلاف ما قدره الله تعالى، وإما لأن المتعارف منها في عهده ما كان معهودًا في الجاهلية وكان مشتملًا على ما يتضمن الشرك (?) .

المسألة الخامسة:

النشرة: وهي ضرب من الرقية والعلاج، يعالج من كان يظن أن به سحرًا أو مسًّا من الجن، سميت بذلك لأنه يكشف عنه المرض (?) . وعرفها ابن الجوزي: بأنها حل السحر عن المسحور. وقال ابن الأثير: النشرة كالتعويذ والرقية، يقال: نشرته تنشرًا: إذا رقيته وعوذته، وإنما سميت نشرة، لأنها ينشر بها عن المريض، أي يحل عنه ما خامره من الداء (?) .

ومن طرقها ما ورد في قصة اغتسال العائن وهناك طرق أخرى ذكرها الحافظ في الفتح (?) .

وممن صرح بجواز النشرة المزني صاحب الشافعي وأبو جعفر الطبري وغيرهما، وسئل سعيد بن المسيب عن رجل به طب أخذ عن امرأته أيحل له أن ينشر؟ قال: (لا بأس، إنما يريد به الإصلاح، فأما ما ينفع فلم ينه عنه) (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015