الشيخ محمد المختار السلامي:
بسم الله الرحمن الرحيم، وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليماً.
أعتقد أن الأطباء لهم دورهم، وأن الفقهاء لهم دورهم، وأن تدخل أحد القسمين في القسم الآخر يضر بتصور القضية وبالحكم الذي يعطى لها. أن يقال: إنه يقع بالدواء لا بالجراحة، كأن قضية الدواء هي كلمة سهلة، إلا يعلم أن كل دواء له تأثيرات، نجهلها تمام الجهل، على بقية أجهزة الجسم، فإن الطبيب هو الذي إذا ما وجد أنه لا فائدة في الجراحة يستحيل أن يقدم بمبضعه على الجراحة، هذا صحيح، لأن كل عملية جراحية، يشهد كل الأطباء بأن فيها مخاطر الموت وان كانت قليلة لا أقل من 5 % في كل عملية جراحية، ونعلم أن الملك محمد الخامس - رحمة الله عليه - قد توفى إثر عملية جراحية بسيطة على الأنف ولكن مع ذلك القضاء انتهى الأجل.
فقضية متى تقع المداواة بالدواء أو تقع المداواة بالجراحة، لا يقوله الفقيه ولا يهمه هذا، لأن الطبيب هو الذي يحكم وهو الذي يعرف متى يعطى الدواء، وتأثيرات الدواء على بقية أجهزة الجسم، وقبول الأم للدواء وعدم قبولها، وتأثر الجنين بهذا وعدم التأثر، كل هذه الأشياء ما لنا دخل فيها.
الرئيس:
ليس هذا محل البحث يا شيخ مختار لا، لا، ما هذا كلام الشيخ الضرير، كلام الضرير: إلا يكون إخراج الجنين من بطن أمه بعملية جراحية لصالح الاستفادة من الجنين، وإلا لا يا شيخ، أليس هذا هو المراد؟ لا، لا، هذا المراد ليس فيه إشكال. إذا تعين الفتح لإنقاذ أمه فهذا لا مانع منه، أما إذا كان الفتح للاستفادة من الجنين، فلا.