وقال السيوطي في (الحاوي: 1/96، 98، " رسالة قطع المجادلة عند تغيير المعاملة ") :
نقلت من خط شيخنا قاضي القضاة، شيخ الإسلام علم الدين البلقيني رحمه الله، قال: وفي فرائض الأخ شيخ الإسلام جلال الدين وتحريره، قال: اتفق في سنة إحدى وعشرين وثمان مائة عزة الفلوس بمصر، وعلى الناس ديون في مصر من الفلوس، وكان سعر الفضة قبل عزة الفلوس كل درهم بثمانية دراهم من الفلوس، ثم صار بتسعة، وكان الدينار الأفلوري بمائتين وستين درهمًا من الفلوس والهرجة بمائتين وثمانين، والناصري بمائتين وعشرة، وكان القنطار المصري بست مائة درهم، فعزت الفلوس، ونودي على الدرهم بسبعة دراهم، وعلى الدينار المصري بناقص خمسين، فوقع السؤال عمن لم يجد فلوسًا وقد طلب منه صاحب دينه الفلوس، فلم يجدها، فقال: أعطني عوضًا عنها ذهبًا أو فضة بسعر يوم المطالبة ما الذي يجب عليه؟ وظهر لي في ذلك أن هذه المسألة قريبة الشبه من مسألة إبل الدية، والمنقول في إبل الدية، أنها إذا فقدت فإنه يجب قيمتها بالغة ما بلغت على " الجديد "، قال الرافعي: فتقوم الإبل بغالب نقد البدل وتراعى صفتها في التغليظ فإن غلب نقدان في البلد تخير الجاني وتقوم الإبل التي لو كانت موجودة وجب تسليمها، فإن كان له إبل معيبة وجبت قيمة الصحاح من ذلك الصنف، وإن لم يكن هناك إبل فيقوم من صنف أقرب البلاد إليهم.