وقال الونشريسي في (المعيار: 6/105، 106 |) :
وسئل ابن رشد عن الدنانير والدراهم إذا قطعت وبدلت بغيرها فما الواجب في الديون والمعاملات المتقدمة وشبهها؟
فأجاب: المنصوص لأصحابنا وغيرهم من العلماء لا يحكم إلا بما وقعت به المعاملة، فقال السائل: بعض العلماء يقول: لا يحكم إلا بالمتأخرة لإبطال السلطان إياها فصارت كالعدم فأجاب: لا يلتفت لهذا إذا لم يقل عالم به ونقض لحكم الإسلام ومخالف للكتاب والسنة المنهي عن أكل المال بالباطل ويلزم عليه أن يبيع عرضا بعرض لا يجوز وللمبتاع فسخ العقد بعد ثبوته.
ومن كان عليه فلوس فقطعها السلطان وجعل مكانها دنانير أو دراهم أن عليه أحد النوعين وتبطل الفلوس.
وإن السلطان إن أبدل المكيال بأصغر أو أكبر والموازين كذلك وقد تعاملا بها أن يأخذ بالمكيال أو الميزان المحدث وإن كان أكبر أو أصغر وهذا مما لا خفاء ببطلانه.
أبو حفص العطار ملك عليه دراهم فقطعت ولم توجد فقيمتها من الذهب بما تساوي يوم الحكم لو وجدت.
وحكى ابن يونس عن بعض القرويين إذا أقرضه دراهم فلم يجدها في الموضع الذي هو به الآن أصلا فعليه قيمتها بموضع إقراضه إياها يوم الحكم لا يوم دفعها إليه.