قال ابن رشد: هذا بين على ما قال وهو مما لا اختلاف فيه أنه إذا باع بنصف دينار من صرف عشرين درهما بدينار أنه ليس له نصف الدينار - هكذا في النسخة المطبوعة وصوابه قطعا: ليس له إلا نصف الدينار، إذ لا يستقيم المعنى بغير أداة الاستثناء - الذي سمى، إذ لم يسمه إلا ليبين له عدد الدراهم من صرف عشرين درهما بدينار أنه ليس له الدراهم - صوابه كالسابق: ليس إلا الدراهم - التي سمى إذ لم يسمها إلا ليبين بها الجزء الذي باع به من الدينار.
وقال الباجي (المنتقي: 4/259) ، في شرحه لحديث أبي هريرة حول الدينار بالدينارين (بالموطأ) :
(مسألة) : وأما المبادلة بالعدد فإنه يجوز ذلك، وإن كان بعضها أوزن من بعض في الدينار والدينارين على سبيل المعروف والتفضل وليس ذلك من التفاضل لأنهما لم يبنيا على الوزن، ولهذا النوع من المال تقديران: الوزن والعدد، فإن كان الوزن أخص به وأولى فيه إلا أن العدد معروف فإن كان - لعل صوابه: وإن كان، لتستقيم العبارة - لأن العدد معروف فإذا عمل فيه على العدد جوز يسير الوزن زيادة على سبيل المعروف ما لم يكن في ذلك وجه من المكايسة والمغابنة، فيمنع منه وهذا مبنى على مسألة العربة (?) وذلك أن العرية لما كان للتمر تقديران أحدهما الكيل، والآخر الخرص , والتعري جاز العدول عن أولهما إلى الثاني للضرورة على وجه المعروف، فكذلك الدنانير والدراهم.