حدثنا وكيع، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن على قال: ليس في أقل من عشرين دينارًا شيء وفي عشرين دينارًا نصف دينار وفي أربعين دينارًا دينار فما زاد فبالحساب. قال الترمذي (الجامع الصحيح: 3/16، ح 620) :

حدثنا محمد بن عبد الله الملك بن أبي الشوارب، حدثنا أبو عوانة، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن على قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((قد عفوت عن صدقة الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة عن كل أربعين درهمًا درهمًا وليس في تسعين ومائة شيء فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم)) (?) .

وتعقبه بقوله: روى هذا الحديث الأعمش وأبو عوانة وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة عن علي.

وروى سفيان الثوري وابن عيينة وغير واحد، عن أبي إسحاق، عن الحارث - يعني الأعور - عن علي.

قال: وسألت محمدًا - يعني البخاري - عن هذا الحديث فقال: كلاهما عندي صحيح، عن أبي إسحاق يحتمل أن يكون روى عنهما جميعًا.

وأخرجه أبو داود في (سننه: 2/101، ح 1574) فقال:

حدثنا عمرو بن عون، أخبرنا أبو عوانة عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة، عن على عليه السلام قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((وقد عفوت عن الخيل والرقيق فهاتوا صدقة الرقة من كل أربعين درهمًا درهمًا وليس في تسعين ومائتين شيء، فإذا بلغت مائتين ففيها خمسة دراهم)) . (?) .

وتعقبه بقوله: وروى هذا الحديث الأعمش، عن أبي إسحاق كما قال أبو عوانة ورواه شيبان أبو معاوية وإبراهيم بن طهمان، عن أبي إسحاق، عن الحرث، عن علي، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.

وروى حديث النفيلي شعبة وسفيان وغيرهما، عن أبي إسحاق، عن على لم يرفعوه، أوقفوه على علي.

ورواه ابن حزم في (المحلى: 6/60) فقال في معرض كلامه عن الأصل في تحديد نصاب الذهب والخلاف في ذلك:

فوجدنا من حدود في ذلك عشرين دينارًا احتج بما رويناه عن طريق ابن وهب، أخبرني جرير بن حازم وآخر عن أبي إسحاق، عن عاصم بن ضمرة والحارث الأعور، عن على، عن النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر كلامًا وفيه: وليس عليك حتى يكون - يعني في الذهب - لك عشرون دينارًا، فإن كان لك عشرون دينارًا وحال عليها الحول ففيها نصف دينار فما زاد فبحساب ذلك قال: لا أدري أعلي يقول بحساب ذلك أو رفعه إلى النبي صلى الله عليه وسلم.

ثم ساق الحديث عن طريق عبد الرزاق وقد نقلناه آنفًا.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015