حدثنا محمد بن سعد، عن الواقدي، قال: حدثني ربيعة بن عثمان، عن وهب بن كيسان، قال: رأيت الدنانير والدراهم قبل أن ينقشها عبد الملك ممسوحة وهو وزن الدنانير التي ضربها عبد الملك.
وحدثني محمد بن سعد، عن الواقدي، عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن أبيه، قال: قلت لسعيد بن المسيب: من أول من ضرب الدنانير المنقوشة؟ قال: عبد الملك بن مروان وكانت الدنانير ترد رومية والدراهم كسروية وحميرية قليلة، قال سعيد: فأنا بعثت بتبر إلى دمشق فضرب لي على المثقال في الجاهلية.
وحدثني محمد بن سعد، قال: حدثنا سفيان بن عيينة، أن أول من ضرب وزن سبعة الحارث بن عبد الله بن أبي ربيعة المخزومي أيام ابن الزبير.
وحدثني محمد بن سعد، قال: حدثني محمد بن عمر، قال: حدثنا ابن أبي الزناد، عن أبيه، أن عبد الملك أول من ضرب الذهب عام المجاعة سنة 74هـ.
قال أبو الحسن المدائني: ضرب الحجاج الدراهم آخر سنة 75هـ، ثم أمر بضربها في جميع النواحي سنة ست وسبعين.
وحدثني داود الناقد قال: سمعت مشايخنا يتحدثون أن العباد من أهل الحيرة كانوا يتزوجون على مائة وزن ثمانية يريدون ثمانين مثقالًا دراهم وعلى مائة وزن خمسة يريدون خمسين مثقالًا دراهم وعلى مائة وزن مائة مثقال، قال الناقد: ورأيت درهمًا عليه ضرب هذه الدراهم بالكوفة سنة ثلاث وسبعين فأجمع النقاد أنه معمول وقال: رأيت درهمًا شاذًّا لم ير مثله عليه عبيد الله بن زياد فأنكر أيضًا.
حدثني محمد بن سعد، قال: حدثني الواقدي،عن يحيى بن النعمان الغيفاري،عن أبيه قال: ضرب مصعب الدراهم بأمر عبد الله بن الزبير سنة سبعين على ضرب الأكاسرة وعليها بركة،وعليها "الله" فلما كان الحجاج غيرها.
وروي عن هشام بن الكلبي- لعل صوابه هشام بن السائب الكلبي - أنه قال: ضرب مصعب مع الدراهم دنانير أيضا.
حدثني داود الناقد، قال: حدثني أبو الزبير الناقد، قال: ضرب عبد الملك شيئًا من الدنانير في سنة اثنين وسبعين ثم ضربها سنة خمس وسبعين، وأن الحجاج ضرب دراهم بغلية كتب عليها: بسم الله، الحجاج، ثم كتب عليها بعد سنة: الله أحد الله الصمد، فكره ذلك الفقهاء فسميت مكروهة، ويقال: إن الأعاجم كرهوا نقصانها فسميت مكروهة، قال: وسميت السميرية بأول من ضربها واسمه سمير.