والذي جاءَ كلامُه: حَمُضَ فهوَ حامضٌ؛ إنّما أخذَ اسمَ الفاعلِ من لغةِ من قالَ “ حَمَضَ ” - بالفتحِ - معَ اللغةِ الثانيةِ - بالضمِّ (?) .

قالَ ابنُ خالويهِ: ((فأمّا طهُرَ فهو طاهرٌ وحمُضَ فهو حامضٌ ومَثُلَ فهو ماثلٌ فبخلافِ ذلكَ؛ يقالُ: حمَضَ أيضاً وطهَرَ ومثَلَ)) (?) .

وقالَ ابنُ جنِّيٍّ: وكذلكَ القولُ فيمن قالَ حَمُضَ فهو حامضٌ، وذلكَ أنّه يقالُ: حَمُضَ وحَمَضَ، فجاءَ حامضٌ على حَمَضَ، ثم استُغنِيَ ب“ فاعلٍ ” عن “ فعيلٍ ”، وهوَ في أنفسِهم وعلى بالٍ من تصوّرهم (?) .

وقالَ بعضُهم بشذوذِه، وردّه ابنُ جنّي؛ قالَ: ((وممّا عدّوه شاذاً ما ذكروه من فَعُلَ فهو فاعلٌ، نحوِ: ... وحمُضَ فهو حامضٌ ... واعلم أنّ أكثرَ ذلكَ وعامَّتَه إنّما هو لغاتٌ تداخَلَت فتركبَت ... هكذا ينبغي أن يُعتقدَ، وهو أشبهُ بحكمةِ العربِ)) (?) .

ولم يجئِ اسمُ الفاعلِ ولا فعلُه على أيِّ بناءٍ في القرآنِ الكريمِ.

شَعُرَ فهُوَ شَاعِرٌ: الشِّعْرُ معروفٌ؛ شَعَرَ وشَعُرَ: قالَه، وقيلَ: شعَرَ - بالفتحِ - قالَه، و - بالضمِّ - أجادَه؛ لُمِحَ فيه دلالةُ “ فَعُل ” على السجايا (?) ، وفي فعلِه لغتانِ (?) :

- شَعَرَ على “ فَعَلَ ” ككرُمَ.

وأثبتَ ابنُ عبّادٍ لغتينِ؛ قالَ: ((وشَعَرَ: قالَ الشعرَ، وشَعِرَ - بالكسرِ - صارَ شاعرًا …… ... وشَعُرَ الشعيرُ صارَ شعيرًا)) (?) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015