وقالَ: ((فأمّا قولُهم: عَقْرَت فَهيَ عَاقِرٌ؛ فليسَ عَاقِرٌ عندَنا بجارٍ على الفعلِ جريانَ قائمٍ وقاعدٍ عليه، وإنّما هو اسمٌ بمعنى النسبِ، بمنزلةِ: امرأةٌ طاهرٌ وحائضٌ وطالقٌ، وكذلكَ قولُهم: طَلُقَت فهيَ طَالِقٌ، فليسَ عاقرٌ من عَقُرَت بمنزلةِ: حامضٍ من حَمَضَ، ولا خاثرٌ من خَثُرَ، ولا طاهرٌ من طَهُرَ، ولا شَاعِرٌ من شَعُرَ؛ لأنّ كلَّ واحدٍ من هذهِ هو اسمُ الفاعلِ وهوَ جارٍ على “ فَعَلَ ”، فاستُغنِيَ به عمّا يجري على “ فَعُلَ ” وهوَ “ فَعِيلٌ ”)) (?) .
درَاسَة قُرْآنيَّة: لم يردِ الفعلُ الماضي منَ العقرِ على أيِّ بناءٍ من أبنيتِه، وجاءَ اسمُ الفاعلِ بزنتِه “ عَاقِرٌ ” مراداَ به انعدامُ الحملِ في ثلاثِ آياتٍ هيَ:
1 - {قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلاَمٌ وَقَدْ بَلَغَنِيَ الكِبَرُ وَامْرَأَتِي عَاقِرٌ} 40 / آل عمران.
2 - {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} 5 / مريم.
3 - {وَكَانَتِ امْرَأَتِي عَاقِرًا} 8 / مريم.
حَمُضَ فهو حَامِضٌ: الحموضةُ: ما حذا اللسانَ كطعمِ الخلِّ واللبنِ الحازرِ (?) ، وسُمِع أيضاً في كلامِ العربِ فَعُلَ فَاعِلٌ: حَمُضَ حَامِضٌ، وتوجيهُه على تداخلِ لغتينِ، هما:
- حَمَضَ على “ فَعَلَ ” من حدِّ نصَرَ.
- حَمُضَ على “ فَعُلَ ” من حدِّ كرُمَ، حكاه اللحيانيُّ (?) .
وزادَ الزبيديُّ: - حُمِضَ “ فَعِلَ ” كفرِحَ (?) .