أمّا إذا اختلفتا في الحركة – وهو الضرب الثاني - فعلى خمسة أقسام، وكانت القسمة تقتضي ستةً:
الأول: مضمومة ومفتوحة، كقوله: (السُّفهاءُ أَلا) [البقرة: 13] .
الثاني: مفتوحة ومضمومة، عكس الأول، كقوله: (جاءَ أُمّة) [المؤمنون: 44] .
الثالث: مكسورة ومفتوحة، كقوله: (وِعاءِ أَخيه) [يوسف: 76] .
الرابع: مفتوحة ومكسورة، عكس الثالث، كقوله: (شُهداءَ إِذْ حضر) [البقرة: 133] .
الخامس: مضمومة ومكسورة، كقوله: (مَن يشآءُ إِلى) [البقرة: 142] .
السادس: مكسورة ومضمومة، عكس الخامس، ولم يرد له شاهد في القرآن.
هذه أقسام التقاء الهمزتين المتحركتين في كلمتين منفصلتين (?) .
واعلم أنّ القُرّاء والنّحويين اختلفوا في تحقيق الهمزتين معاً، أو تخفيفهما، أو تحقيق الأولى وتخفيف الثانية بإسقاطها، أو العكس، أو تسهيل إحداهما في الأقسام السابقة.
قال ابن الحاجب: (وفي كلمتين يجوز تحقيقهما، وتخفيفهما، وتخفيف إحداهما على القياس) (?) .
وقال سيبويه: (واعلم أنّ الهمزتين إذا التقتا وكانت كلُّ واحدة منهما من كلمة، فإنّ أهل التحقيق يخفّفون إحداهما، ويستثقلون تحقيقهما لما ذكرت لك، كما استثقل أهل الحجاز تحقيق الواحدة، فليس من كلام العرب أن تلتقي همزتان فتُحقَّقا) (?) .
وحاصل الخلاف بين القُرّاء والنّحويين في المسألة يتلخص في أربعة مذاهب (?) :