9- استخدام أعداد كبيرة من الأيدي العاملة المسلمة، في تنفيذ برامج التنمية في المملكة ودول الخليج.
واستجابة لهذا النمو المتجدد في أعداد الحجاج،قررت حكومة المملكة العربية السعودية في عهد خادم الحرمين الشريفين حفظه الله تعالى؛ القيام بدورها في توسعة الحرمين الشريفين.
وبما أن معظم القاصدين الحج يأتون في الغالب إلى مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم، رغم تفاوت الحرمين في المساحة (93) ، فقد تأكد لولي الأمر حاجة المسجد الشريف إلى توسعة تخالف ما سبقها من توسعات؛ في السعة والارتقاء بمستوى الخدمات المساندة للتوسعة الكبرى. (توسعة خادم الحرمين الشريفين) .
وقد اتخذ القرار في الزيارة الميمونة التي قام بها إلى المدينة المنورة في شهر محرم من سنة 1403هـ، بعد شهور من مبايعة الأمة له في 21/8/1402هـ (94) . وفي هذا ما يدل على أن التفكير في التوسعة لم تكن وليدة الزيارة المذكورة، ولا عملاً ارتجالياً غير مدروس، فقد كان لبقائه في المدينة في تلك الزيارة أكثر من شهر ونصف (95) ؛ ما أكد له ضرورة الشروع في التوسعة.
وأذكر أن حكومة المملكة قد دعت عبر وسائل الإعلام المختلفة،جميع الدول الإسلامية والعربية، وأهل الخبرة في مجال البناء؛ إلى المساهمة بأفكارهم ومقترحاتهم في تحقيق هذه التوسعة. (96) .
وقد أشار جلالة الملك فهد إلى أن كثير من الآراء التي عالجت جوانب متعددة من المشروع لم تكن مشجعة (97) ، إلا أن حرصه الدائم لخدمة الحرمين الشريفين ورفع مستوى الخدمات بهما، أبى إلا أن تذلل جميع الصعاب التي تقف في طريق هذا المشروع مهما كان نوعها (98) .