رأينا فيما سبق أن التوسعة التي أنجزت في عهد الملك فيصل، جاءت كحل مؤقت ريثما تهيأت الظروف للقيام بتوسعة تكون قادرة على استيعاب الأعداد المتزايدة من الزوار والمصلين (88) ، لاسيما وأن الصلاة تحت السقوف التي أقيمت في الساحات التي تقع غرب المسجد النبوي كانت غير مريحة.

وقد ذكر أحد أعيان المدينة المنورة في مؤلف خص به الحديث عن عمارة المسجد النبوي الشريف عبر العصور " أنه لم يمض على هذه التوسعة أعوام قليلة حتى ضاقت بالمصلين، ولم تعد تتسع لقاصدي المسجد الكريم.حتى أننا في أيام الجمعة وفي غير المواسم لا نستطيع الصلاة تحت ظل هذه المظلات، وكثير من المصلين يصلون اضطراراً تحت لفحة الشمس وحرارة الجو ". (89) .

وقد رأينا فيما سبق، كيف أن أعداد الحجاج من خارج المملكة تضاعف أربع مرات بين سنة 1375هـ - 1395هـ (90) ، وبالرغم أن هذه النسبة قد بقيت على حالها حتى سنة 1401هـ.كما يظهر من الإحصائية الرسمية الصادرة من وزارة الداخلية، إلا أنه يلاحظ من خلال الأرقام التي ذكرتها الإحصائية السابقة، ارتفاع أعداد حجاج الداخل سنة 1395هـ من 1.557.867 حاج إلى 1.943.180 حاج سنة 1401هـ (91) .

ولهذه الزيادة الكبيرة في أعداد حجاج الداخل أسباب لخصها أحد المهتمين بتكوين مدن الحج (93) يحسن ذكر أهمها فيما يلي: -

1- توفير الأمن والاستقرار في مناطق الحج.

2- حصول دول إسلامية على استقلالها، وانتهاء القيود التي كانت تحد من ممارستهم لشعائر دينهم.

3- بداية حركة نشيطة وصحوة إسلامية في الدول الإسلامية.

4- الانتعاش الاقتصادي لكثير من الدول الإسلامية.

5- تطور أجهزة النقل والمواصلات.

6- التوسع في إنشاء الطرق البرية، التي تربط المملكة بالدول المحيطة بها.

7- تطوير وسائل النقل وسهولة امتلاكها لمعظم أفراد الشعب السعودي.

8- تطوير أجهزة الخدمات الأساسية للحج، والرعاية الصحية في المشاعر.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015