ثالثاً: اكتشاف علماء النصارى أن لكتب العهد القديم عدة مصادر:
ومما يدل على أن التوراة الموجودة بين أيدي اليهود والنصارى ليست هي التي أنزلت على موسى: أن النقاد من النصارى اكتشفوا أنها جمعت من مصادر عديدة، يقول ((صموئيل يوسف)) في كتابه ((المدخل إلى العهد القديم)) بعد أن ذكر أن المحافظين من علماء الكتاب يرون أن موسى (هو كاتب الأسفار الخمسة، قال: ((ويرى التقدميون بأنه لا يمكن أن يكون موسى كاتب ((الأسفار الخمسة)) ومنها ((سفر التكوين)) ، ومنهم ((جان ستروك إيكهورن)) والكاهن ((الكسندر جديس)) ، و ((فيلهوزن)) ، و ((يوديه)) و ((أدتويشفيلد)) ، والعالم اللاهوتي ((جيرهارد فون راد)) ، وغيرهم كثير، يعتقدون أن ((الأسفار الخمسة)) كتبت بواسطة كاتب غير معروف استعان على كتابته لها بمصادر العديدة.
ثم ذكروا أن أولئك العلماء وغيرهم اكتشفوا ما يسمى "نظرية المصادر" وهي: أن جامع ((الأسفار الخمسة)) استعان على كتابته وجمعه لها بمصادر عديدة، وفَّق بينها، وأخرج من مجموعها النص الموجود، واستطاعوا اكتشاف أربعة مصادرٍ أساسيةٍ وهي:
1- اليهوية التي يرمز إليها بحرف "J " وتاريخ كتابته ما بين 950 - 850 ق. م.
2- ((الألوهيم)) التي يرمز إليها بحرف " صلى الله عليه وسلم " وتاريخ كتابته في حدود 850 - 750 ق0م
وهذان المصدران يميزهما استخدام الأولى منها لاسم الإله ((يهوه)) والأخرى تستخدم اسم الإله ((إلوهيم)) .
3- ((سفر التثنية)) وهو خاص بذلك السفر ويرمز إليه بحرف "عز وجل "، وتاريخ كتابته في حدود ما بين القرن الثامن إلى القرن السادس قبل الميلاد.
4- ((النص الكهنوتي)) ويرمز له بحرف " P " وتاريخه القرن الخامس إلى الرابع قبل الميلاد.
وتشير التواريخ المذكورة أن تلك المصادر كتبت بعد موسى (بفترة طويلة، تصل إلى تسعة قرون في بعضها.