، وكان شيخا فاضلا ذكر ابن الفرضي أنه كثيرا ما يسأله عن معاني في الحديث تشكل عليه (?) ، كما كتب عنه عبد الله بن شعيب بن أبي شعيب من أهل (?) أشبونة (?) .

ولا شك أن إلمامه الجيد باللغة العربية وعلومها،إلى جانب نزعته الأدبية مكنه من استيعاب كل ما يقرأ أو يسمع - هذا فضلا عن استطاعته تبليغ ما يريد بأسلوب جيد وفصاحة مطبوعة، ولهذا كان عند حديثه قلما يلحن في جميع كلامه مع حضور الشاهد

والمثل، كما يقول ابن بشكوال (?) .

وقد بدت نزعته الأدبية واضحة في نتاجه العلمي، ولهذا وصفه ابن حيان (?) بالأديب الفصيح، كما وصفه ابن بسام بأنه شاعر مقل حسن النظام، مقترن الكلام، هو في العلماء أدخل منه في الشعراء (?) وقد روى عنه أبو عمر بن عبد البر شعرا ومنه:

أسير الخطايا عند بابك واقف

على وجل مما به أنت عارف

يخاف ذنوبا لم يغب عنك غيبها

ويرجوك فيها فهو راج وخائف (?)

كما روى الحميدي قصيدة قالها وهو في طريقه إلى المشرق، وكتب بها إلى أهله ومنها:

مضت لي شهور منذ غبتم ثلاثة

وما خلتني أبقى إذا غبتم شهرا

وما لي حياة بعدكم استلذها

ولو كان هذا لم أكن في الهوى حُرّا

ولم يُسلَني طول التنائي هواكُمُ

بلى زادني وجدا وجدّد لي ذكرى (?)

طور بواسطة نورين ميديا © 2015