أجمع المؤرخون والكتاب على أن ابن الفرضي كان واسع الثقافة، غزير العلم حافظا للحديث ورجاله، فقد قال عنه الحميدي بأنه كان: (حافظا متقنا عالما ذا حظ من الأدب وافر) (?) كما قال عنه تلميذه أبو عمر بن عبد البر: (كان فقيها عالما في جميع فنون العلم في الحديث وعلم الرجال، وله تواليف حسان … أخذت منه عن أكثر شيوخه، وأدرك من الشيوخ ما لم أدرك …) (?) أما ابن حيان فقد وصفه بالأديب الراوية الفقيه الفصيح الذي لم ير مثله بقرطبة من سعة الرواية وحفظ الحديث ومعرفة الرجال والافتنان بالعلوم (?) ، كما قال عنه أبو عبد الله الخولاني بأنه كان من أهل العلم جليلا ومقدما في الأدب (?) ووصفه كل من ابن بشكوال (?) وابن عميرة (?) بالحافظ العالم، أما الإمام الذهبي فقد سماه بالحافظ الإمام الحجة البارع الثقة (?) ولعل الإجازات العلمية الكثيرة التي حصل عليها من علماء كثيرين دليل واضح يؤكد سعة علمه، ومن الذين أجازوه عبد الله بن محمد الثغري (?) . ويدرك من يستقرئ ما خلّفه من تراث أن رواية الحديث وعلم الرجال كانت من أولى اهتماماته العلمية، ولهذا حدث عنه عدد من العلماء منهم أبو عمر بن عبد البر حيث أثنى على حسن صحبته (?) كما أخذ عنه أبو عبد الله الخولاني (?) ومحمد بن إسماعيل من أهل أستجه (?)