الإسلام دين العلم والمعرفة. ولقد حثّ أمته على طلب العلم وإعمال الفكر والعقل والبحث والتفكير في كل ميدان من ميادين العلم، وكل مجال من مجالات الحياة. وما ذلك إلا لأن العلم روح الحياة، وأساس النهضات وعماد الحضارات، ووسيلة التقدم والرقي للأفراد والجماعات، والإسلام دين الحياة الصالح لكل زمان ومكان هو دين ودنيا، عبادة وحياة، دين جامع يربط الإنسان بالعبادة والقيم والأخلاق، دين يتغلغل في صميم الحياة ويضع الأسس والقواعد التي تكفل السعادة للبشر على ظهر هذه الأرض والشريعة الإسلامية قائمة على العلم والدعوة إليه ومعجزة الرحمة المهداة - صلى الله عليه وسلم - كانت كتاباً يتلألأ بالعلم الصحيح والمعرفة الحقة. وأول آية نزلت من هذا الكتاب المبارك نزلت تدعو للعلم وتعظم شأن المعرفة قال تعالى: {اقرأ باسم ربك الذي خلق، خلق الإنسان من علق، اقرأ وربك الأكرم، الذي علم بالقلم، علم الإنسان مالم يعلم} ( [67] ) . ولما كان العلم يسمو بالإنسان ويرفع قدره فقد أمر الله سبحانه الملائكة بالسجود لآدم لما فضله به عليهم من العلم. ورسولنا - صلى الله عليه وسلم - كان قدوة الداعين إلى العلم بأقواله وأفعاله وطلب من أمته طلب العلم والسعي لبلوغ ذلك، وبين لهم الجزاء المنتظر لمن طلب العلم وسعى إليه.

أخرج الترمذي بسنده عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ((من سلك طريقاً يلتمس فيه علماً سهل الله له طريقاً إلى الجنة)) ( [68] ) ولقد كان لعناية المعلم الأول صلوات الله وسلامه عليه الأثر الكبير في صحابته

طور بواسطة نورين ميديا © 2015