وذكر ابن حزم في المحلى 2/242 أن هذا قول عمر وعبد الرحمن بن عوف وأبي هريرة وغيرهم، وذكر أنه لا يعلم لهم مخالفاً من الصحابة.
وقال الحافظ ابن القيم في كتاب "الصلاة وحكم تاركها" ص50: "فصل دلالة الإجماع على كفر تارك الصلاة. وأما إجماع الصحابة ... " ثم ذكر قول عمر بعدما طعن: "لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، ثم قال: "قال هذا بمحضر من الصحابة، ولم ينكروه عليه، وقد تقدم مثل ذلك عن معاذ بن جبل، وعبد الرحمن بن عوف، وأبي هريرة، ولا يعلم عن صحابي خلافهم".
وهذا قول أكثر علماء الحديث، وذهب بعض أهل الحديث وبعض متأخري الفقهاء إلى أنه كافر كفراً أصغر. ينظر: تعظيم قدر الصلاة، باب ذكر إكفار تارك الصلاة ص873-1017، الجامع للخلال ص300 وما بعدها، التمهيد 4/224-242، شرح اعتقاد أهل السنة 4/829،825، شرح السنة 2/197، مجموع الفتاوى 20/97، كتاب الصلاة لابن القيم.
( [49] ) فيشترط للحكم بالكفر أن يكون الواقع في الكفر عالماً عامداً، وهذا مجمع عليه بين أهل العلم: ينظر البحر الرائق 5/134، إعلام الموقعين: فصل اعتبار النيات 3/62.