وتقول أيضا " وعلى هذا فمن كانت هذه ثقافته، فلا عجب أن يخوض في السرقات الشعرية في فترة شاعت فيها فكرة تتبع السرقات " (116) .
وغير هذه الدراسات فقد ظهرت دراسات أخرى منها " وقفة مع الشعر والشعراء" للناقدة جليلة رضا وقد مالت فيها إلى الوقوف عند بعض المقطوعات الأدبية لعدد من الأدباء وكانت تعرضها وتشرحها بطريقة أولية سطحية ثم تنطلق لتعطي حكما عليها كثيرا ما كان يتكئ على المجاملة والمبالغة وإظهار العاطفة كأن تقول: " وبعد، فما زلت أقول: إن الخفاجي أديب كبير قبل أن يكون شاعرا وقد استنزف أيامه في مزاولة الأدب في أسلوبه النثري مما اكسبه اتقانا وبراعة وأصالة، فلما زاول الشعر وتمرس جاء ديوانه " أشواق الحياة " وفيه من شفافية الروح ما جعل قارئه يكاد يرى صاحبه من خلال السطور " (117) .
ومن أبرز الأدباء الذين وقفت عليهم الناقدة في هذه الدراسة: أحمد هيكل، عوض الوكيل، يوسف عز الدين، فتحي سعيد، مختار الوكيل، طاهر زمخشري، عبده بدوي، محمد عبد المنعم خفاجي، فؤاد الخطيب، عبد العزيز شرف وغيرهم.
ثم دراسة فاطمة محجوب " قضية الزمن في الشعر العربي" وهي دراسة جمعية تاريخية وقفت فيها الناقدة على مرحلة الشباب ومدح الشباب وذمه ثم حلول الشيب وسوء منظره وقد أفردت بابا صغيرا للحديث عن موقف البحتري من الشيب ومقارنته بما ورد عن الشعراء (118) .
• • •
وبعد
فإن دراسة متأنية لكل ما ذكر في هذا البحث تبين لنا ما يلي:
- إن بدايات النقد النسائي قد جاءت متأخرة قياسا بحركة الأدب النسائية إذ إن الوجود الحقيقي لهذا النقد يكاد تكون في منتصف هذا القرن فقط.
- إن الاتجاهات التي سيطرت على هذا النقد قد تمثلت في اتجاهين اثنين هما: