" ويتأمل جبران في الإنسان، فيرى الضعيف الفقير الذي يسرق ليسد رمقه مذموما محتقرا، أما القوي الغني الذي يسرق أموال شعبه فلا يجرؤ أحد أن يلومه خوفا من سطوته، فقاتل الجسد يقتل بفعلته أما قاتل الروح فلا يدري به أحد " (113) .

وغيرها فإن من الدراسات التاريخية الأخرى "القصة والحكاية في الشعر العربي " للناقدة بشرى الخطيب وهي في هذه الدراسة تفرد قسما كبيرا للحديث عن تحديد مصطلح القصة والرواية والحكاية وبداية ظهورها في الشعر الجاهلي والإسلامي، ثم تقف عند عدد من القصص الاجتماعية والعاطفية وقفة سطحية تعتمد فيها على إعادة تلخيص ما ورد في القصة دون أن يكون لشخصيتها دور في توضيح الأبعاد المختلفة داخل النص، فمثلا كانت تقول في نقد قصة حميد بن ثور:

" وقد اخترنا لتمثيل تلك القصص أجملها وأبرزها في نظرنا وهي قصة لحميد بن ثور، ويبدؤها بالقسم الموثق بالله بأنه لن ينسى حبيبته " جملا" ولن يتراجع عن حبها لو أعطيت له الدنيا أو ما يعادلها بل لن يتغير حبه لها حتى لو كانت لغيره وذلك لأنها تستحق حبه وتقديره " (114) .

أما دراسة هند حسين طه " الشعراء ونقد الشعر منذ الجاهلية حتى نهاية القرن الرابع الهجري " فقد حاولت الناقدة من خلالها أن تقدم صورة عن نقد الشعراء للشعر منذ العصر الجاهلي وحتى نهاية حياة الشريف الرضي، وعرضت فيه إلى ما تجمع لديها من آراء الشعراء في أشعار بعضهم مراعية في ذلك كله المنهج التاريخي، ولم تقصر الرؤية عند من اشتهر من هؤلاء النقاد، بل تعرضت لكل من وجدت عنده نشاطا في هذا الميدان محاولة رصد الآراء النقدية التي كان لها دور مهم في مبادئ النظرية النقدية عند العرب، وكانت أحيانا تحاول أن تجتهد في تعليل بعض الظواهر الفنية كأن تقول: -

" وذوق الفرزدق النقدي هو الذي جعله يرفض الألفاظ الغريبة وينكرها " (115) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015