وقد تعددت آراء النقاد في أعمالها، إذ يقول الناقد سمر روحي الفيصل في نقد كتابها "مقالات في الرواية العربية المعاصرة ": " في اعتقادي أن الكتاب مجموعة من المقالات كتبت في أوقات متباعدة ثم جمعتها المؤلفة بين دفتي كتاب واحد، لهذا فقد الكتاب منهجا نقديا محددا تنظر الكاتبة من خلاله إلى الروايات كلها، على أن المرء إذا وضع في ذاكرته كون المؤلفة لا تريد من الكتاب أن يقدم دراسات عن الروايات، وإنما مقالات عنها، إذا التفت المرء إلى هذه الناحية فانه سيغض الطرف عن قضية المنهج ويروح يشكر للمؤلفة نظرتها النقدية الصائبة المتفرقة أشتاتا في مقالات الكتاب " (67) .

ويقول إبراهيم العجلوني أيضا مبديا رأيه في الناقدة نفسها: " إن لأمينة العدوان قدرة فائقة على تقصي الأعمال الأدبية المحلية وتشريحها وإعادة تقديمها إلى القارئ، مما يعطي كتاباتها صفة وثائقية، إن لأمينة العدوان شغفا لا ينكر في استقصاء جزئيات العمل المنقود وفي دراسته بأناة، وفي الوقوف مليا إزاء بنائه الفني، وتلك هي ميزة الناقد الأصيل الذي يسبر أغوار النصوص ويستخلص من ثم حيثيات حكمه" (68) .

ويقول د. عصام الموسى: " أمينة العدوان غير هؤلاء هي لا تصنف، ولا تتهم، ولا تدعي، أمينة دارسة ناقدة، تقرأ العمل الأدبي، تتفهمه وتتمثله وتدرك قيمته، تتفهم الدوافع التي جاءت به، فتدرسه من ناحية علاقته بالمجمتع، تدرس الشخصيات وتحللها، وتبين علاقة الشخصيات ببعضها، وعلاقتها بالأحداث التي تسيرها، وردة الفعل التي تتركها الأحداث في نفوس الشخوص، وهي في هذا واعية كل الوعي لواقع ما تنقد واتصاله بالمجتمع والإنسان، من هنا نحس بصوتها الغاضب يكاد ينبعث من كلماتها الناقدة يرفض هذا الواقع الذي يصور عجز الإنسان العربي وتقوقعه وانهزاميته " (69) .

طور بواسطة نورين ميديا © 2015