" لقد نجح شوقي في اتخاذ موقف واضح إزاء هذه القضية، وقدم شخصيات تتمتع بخصوصية إنسانية ونفسية متميزة، كما استطاع أن يفجر إمكانات جديدة للكوميديا وللخطاب الشعري على السواء، لقد اعتمد شوقي على الأوزان التقليدية للشعر الغنائي دون أن يعوقه ذلك عن الاستغلال البارع للمستويات اللغوية المتعددة " (57) .

وقد تركت اعتدال عثمان بصمات واضحة في هذا الميدان من خلال مجموعة من الأعمال أهمها: " نحو قراءة نقدية إبداعية لأرض محمود درويش " (58) وكذلك نبيلة إبراهيم في أعمالها " شعبيه شوقي وحافظ " (59) و "خصوصية التشكيل الجمالي للمكان في أدب طه حسين " (60) وفدوى مالطي دوجلاس في دراساتها " الوحدة النصية في ليالي سطيح" (61) و " البطل والرواية الإبداع الأدبي في الجنوبي " (62) وأمينة غصن في دراستها"خليل حاوي أو رأس اورفيوس المقطوع المغني " (63) وسلافة العامري في دراستها " الحب في أدب نجيب محفوظ " (64) ونجاح العطار في دراستها " الياس أبو شبكه الشاعر المتمرد " (65) وأمينة رشيد في دراستها "رواية (الأرض) بين القيمة وعلاقة الزمان بالمكان" (66)

وقدمت الناقدة أمينة العدوان أعمالا متميزة في هذا المجال، إذ وقفت على مجموعة من الأعمال الشعرية والقصصية والمسرحية، والقارئ لنقدها لهذه الأعمال يلمس مقدرتها على المعالجة النقدية القائمة على استعدادات متباينة من الثقافة والحس النقدي الأصيل، ووضوح الرؤيا ومعرفة قواعد النقد الحديث، وهي لم تلتفت في نقدها إلى اختيار روايات معينة تعبر عن اتجاه فكري محدد، لكنها انتقت دون هدف محدد. كما أنها لم تقف في نقدها عند المضامين فقط بل وقفت عند الشكل الفني من حيث استخدام السرد والتقطيع والتداعي واللغة والحمل والحوار وغيرها.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015