وتمتدح أيضا أسلوب كنفاني في رواياته المختلفة مؤكدة على أهمية البعد الرمزي في هذا الأسلوب:

" إن الرمز أو البعد الرمزي في أسلوب كنفاني ليس لعبة فنية، ليس فنتازيا بل أداة فنية، لها دور هام في إيصال المعنى إلى القارئ، المعنى الذي يبغيه الأديب القائم عنده في مسافة البعد الذاتي، المشحون بزخم، هو زخم الرؤيا الهادفة المريدة، المنتمية المتطلعة إلى المستقبل في آن واحد " (43) .

ثم تحمل على الكاتب عز الدين إسماعيل في دراسته للقصص الشعبي في السودان مؤكدة على أن مفهومه لبناء الحكاية هو مفهوم يفصل بن الشكل والمضمون بحيث يعطي الشكل وجودا مستقلا قائما بذاته ولا يرى فيه بناء عضويا يقوم عليه لنسج الحكاية كعمل فني معين، وان تحليله للحكاية يقصره في معظم الأحيان على رصد ما فيها من ظاهرات تميزها دون أن ينفذ إلى جذور هذه الظاهرات التي تعلل وجودها، وأن تحليله أيضا يفتقر إلى الدقة العلمية في تحديد عناصر الحكاية وخصائصها، يضاف إلى ذلك أنه قد اغفل الكلام على كل ما يتعلق بجمالية الأداء فيها وأنه يميل إلى رصد المعتقدات اكثر من التعمق في تحليلها وتعليلها (44)

ويظهر أيضا الاتجاه النقدي عند الكاتبة في تناولها لشعر المقالح تحت عنوان " شعر المقالح: مرجعيته وشعريته " (45) وهو إن دل على شيء فإنما يدل على أن يمنى العيد لم تقف عند غرض أدبي واحد في نقدها بل جمعت في نقدها بين الشعر والنثر بأسلوب متميز وبصيرة نافذة ورأي ثاقب.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015