نقدم فيما يلي بعضا من الأسباب التي أدت إلى اختلاف بُنى الجمل العربية المنقولة أساسا من البربرية الظاهرة في كتابات التلاميذ الموجهة أو الحرة.

1 تُطبّق في البربرية صيغة الجمع على العدد الأكثر من الواحد (غياب المثنى) ، وذلك على كل المعدودات: الإنسان والحيوان والجماد.

2 موضع اسم الإشارة يأتي بعد المشار إليه وذلك عكس اللغة العربية.

3 يمكن للجملة البربرية أن يرصف فيها عدد من الكلمات دون أدوات الربط في بعض الوضعيات ولا ينطبق ذلك على الجملة العربية.

4 هناك عدد من ظروف المكان التي يجوز استخدامها في البربرية ولا تنطبق على الجملة العربية.

5 ظاهرة النكرة في البربرية بالنسبة للمفرد يسبق /يِوَنْ/ أي أحد، أو بدون هذا الظرف الأخير. أما المعرفة فتأتي علامتها بعد الاسم النكرة خلاف العربية، إلا ما يتعلق بالمعرف بالإضافة، مثل: /أًرْقَزْ/ [argaz] (رجل) /يِوَنْ وَرْقَزْ/ [yewen wergaz] (رَجُلٌ) كذلك.

6 هناك مجموعة من الاسماء جنسها مذكر أو مؤنث وهي عكس ذلك في اللغة العربية.

7 يوجد في البربرية مجموعة من الاسماء التي صيغت في الجمع وبقيت دون تصريف.

8 هناك مجموعة من الروابط التي تختلف بين اللغتين أو تستخدم في البربرية روابط حيث لا تتطلب العربية ذلك. (صدمتها في رجلها = صدمت رجلها) .

3. دور المدرسة في تكوين صعوبات تعلم اللغة العربية:

نهدف هنا إلى معرفة مدى إمكانية تدخل العامل المدرسي المتمثل في المعلم والمنهاج والطريقة، في المساهمة في تكوين صعوبات تعلم اللغة العربية، في كلتا المنطقتين الناطقة بالعربية أو بالبربرية. ونظرا للنقائص التي يتصف بها كل من المنهاج والطريقة في اللغة العربية، يلجأ معلمو المناطق البربرية إلى الترجمة كمخرج لا مفر منه في دروسهم وفي تواصلهم التربوي، (حسب آراء المعلمين) . هذه الترجمة التي قد تصبح هي الأخرى عاملا من عوامل الصعوبات، إذا ما عممت على مجمل نشاطات اللغة.

طور بواسطة نورين ميديا © 2015