تعليق: تعود الصعوبات التي يعاني منها تلاميذ الصفين الخامس والسادس، في مجال القواعد النحوية أساسا إلى السطحية والهشاشة التي تقدم بها دروس هذا النشاط اللغوي من جهة، وإلى النقص الكبير في الأعمال التطبيقية والتدريبات التي تساهم في ترسيخ هذه الدروس في أذهان التلاميذ، إضافة إلى غياب المراجعات وعدم التأكيد على أسس اللغة المكتوبة في تدريس اللغة العربية في هذا الطور.
ومن حيث كون التلاميذ الناطقين بالبربرية أكثر معاناة للصعوبات فإن الطريقة المتبعة في تقديم دروس اللغة العربية، ولا سيما ما يتعلق بالجانب التركيبي للغة لا تتماشى وطبيعة المحيط اللغوي لهؤلاء التلاميذ، وهي لا تساعد الناطقين بالعربية أيضا، إلا أن المجتهدين يتعلمون رغم الصعاب. لذلك ينبغي التأكيد على الطريقة الاستقرائية والمعتمدة على التدريس بالمفاهيم في نفس الوقت بحيث يتمكن التلاميذ من الاكتساب الصحيح للتراكيب اللغوية؛ وقبل الاهتمام بالبنية اللغوية ينبغي الاهتمام بتعليم اللغة كوسيلة اتصال أولا وقبل كل شيء.
من حيث الرصيد اللغوي، بيّنت النتائج أن التلاميذ يعانون نقصا كبيرا في هذا المجال. ولعل من بين الأسباب التي أدت إلى ذلك هو الفصل التام بين لغة التلميذ ولغة المدرسة، حتى في المناطق الناطقة بالعربية. وفيما يلي نذكر بعض المظاهر لذلك:
1. الترتيب الخاطئ لكلمات الجملة من خلال الوظيفة النحوية
2. تكرار عناصر من الجملة مما يفسد المعنى
3. جمل ناقصة بناء ودلالة
4. جمل ذات بنية صحيحة ودلالة غامضة
5. رصف كلمات دون روابط
6. جمل خالية من الكلمات الوظيفية والأدوات
7. الاستعمال الخاطئ للكلمات الوظيفية والأدوات
8. حشو الكلمات الوظيفية والأدوات
وأغلب الصعوبات سببها النقل من اللهجة البربرية نحو اللغة العربية.
بعض أسباب الفروق بين الجملة المنقولة من البربرية ومقابلها بالعربية.