وقد تأكدت النتائج الخطيرة التي حققها التعليم النصراني في تقريب المسافة بين الاستعمار أهل الأوطان الإسلامية، إذ أن الذين حملوا لواء التشهير بالدولة العثمانية، وعملوا على تمزيق الرابطة الإسلامية بين العرب والأتراك، وتمكين الاستعمار في بلاد نفوذ الأتراك، كانوا ممن تعلموا في المدارس التنصيرية وكان منهم معظم أصحاب الدعوات القومية والعنصرية والإقليمية والعلمانية، والانحلالية (?).
وقد فرضت أغلب هذه المعاهد على طلابها المسلمين الالتزام بتقاليدها الخاصة، ومن ذلك حضور الصلوات في الكنيسة (?). ومما يؤسف له أن تتلقى مثل هذه المؤسسات التنصيرية دعم بعض الحكومات في البلاد العربية الإسلامية (?).
أما الوسيلة الثانية - تقديم الخدمات الطبية المختلفة - فقد كانت واضحة في خطط المنصرين للعمل في المناطق التي يرتادونها. فمثلا نجد منذ سنة 1959 م أن الأمريكيين يعتبرون الطب مشروعا مسيحيا (?)، ويقول الطبيب الأمريكي بول هاريسون في كتابه: (الطبيب في بلاد العرب: ص 277:
" لقد وجدنا نحن في بلاد العرب لنجعل رجالها ونساءها نصارى " (?).