وما إن حل القرن الثاني، حتى صار السؤال عن السند ضرورة ملحة لا سبيل إلى إغفالها. حدث عتبة بن حكيم: أنه كان عند إسحاق بن أبي فروة وعنده الزهري (125 هـ) قال: فجعل ابن أبي فروة يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال الزهري: قاتلك الله، يا ابن أبي فروة، ما أجرأك على الله، ما تسند حديثك. تحدثنا بأحاديث، ليس لها خطم ولا أزمة (?).

وقال ابن أبي الزناد: قال لي هشام بن عروة (146 هـ): إذا حدثت بحديث، أنت منه في ثبت، فخالفك إنسان، فقل: من حدثك هذا؟

فإني حدثت بحديث، فخالفني فيه رجل، فقلت: هذا حدثني به أبي فأنت من حدثك؟ فجف (?).

وعن الأعمش (147 هـ) قال: جالست إياس بن معاوية، فحدثني بحديث، قلت: من يذكر هذا، فضرب لي مثل رجل من الحرورية فقلت: إلي تضرب هذا المثل، تريد أن أكنس الطريق بثوبي، فلا أدع بعرة ولا خنفساءة إلا حملتها؟ (?).

طور بواسطة نورين ميديا © 2015