روى مسلم بسنده عن ابن سيرين قال: لم يكونوا يسألون عن الإسناد فلما وقعت الفتنة قالوا: سموا لنا رجالكم. فينظر إلى أهل السنة فيؤخذ حديثهم، وينظر إلى أهل البدع، فلا يؤخذ حديثهم (?).
وقد روى نحوه ابن أبي حاتم (?).
وفي رواية أخرى لمسلم عن ابن سيرين قال: إن هذا العلم دين فانظروا عمن تأخذون دينكم (?). وقد روى نحوه الخطيب في الكفاية والرامهرمزي في " المحدث الفاصل " بطرق عديدة، وابن عبد البر في " التمهيد " (?).
وقد تدرج الأمر إلى الأمام، وأخذ الأئمة المحدثون يشددون في طلب الإسناد، فهذا الشعبي (بعد المائة) يروي عن الربيع بن الخيثم قال: من قال لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، يحيي ويميت وهو على كل شيء قدير. فله كذا وكذا وسمى من الخير. قال الشعبي: فقلت: من حدثك؟ قال: عمرو بن ميمون قلت: من حدثه؟ قال: أبو أيوب، صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم (?).