{مَا يَأْتِيهِمْ مِنْ ذِكْرٍ مِنْ رَبِّهِمْ مُحْدَثٍ إِلَّا اسْتَمَعُوهُ وَهُمْ يَلْعَبُونَ} (?)، {وَهُمْ بِذِكْرِ الرَّحْمَنِ هُمْ كَافِرُونَ} (?)، {إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ} (?).
وأكبر خطأ يتورط فيه البشر أن يستبد بهم الغي، فلا ينتفعون بحكمة هذا الذكر.
وهذا هو الكافر يلوم قرين السوء الذي أغواه {لَقَدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي} (?)، كما يقول المعبودون من دون الله يتبرءون أمام ربهم من ضلال عابديهم: {وَلَكِنْ مَتَّعْتَهُمْ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى نَسُوا الذِّكْرَ وَكَانُوا قَوْمًا بُورًا} (?).
والذي يتبع الذكر ويهتدي بآثاره هو الذي يستجيب للنذير، ويؤثر فيه التبشير: {إِنَّمَا تُنْذِرُ مَنِ اتَّبَعَ الذِّكْرَ وَخَشِيَ الرَّحْمَنَ بِالْغَيْبِ} (?).
وأروع ما في الذكر القرآني - وكله رائع - أنه يحوي خلاصة التجربة البشرية، يقول رب العالمين: {هَذَا ذِكْرُ مَنْ مَعِيَ وَذِكْرُ مَنْ قَبْلِي بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ} (?).
وقد سمى القرآن الرسول "ذكرا" لأنه يحمل الذكر للبشرية، ويثير ذاكرتها نحو الاتجاه إلى المبادئ السماوية {قَدْ أَنْزَلَ اللَّهُ إِلَيْكُمْ ذِكْرًا} (?) {رَسُولًا يَتْلُو عَلَيْكُمْ آيَاتِ اللَّهِ} (?).